شرح
يثبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال سمعته يقول : ( الغناء مما وعد الله عليه النار ، وتلا هذه الآية : ( ومن الناس
من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم
عذاب مهين ) ( 2 ) .
وروى أبو بصير قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل :
( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ) قال : الغناء ) ( 3 ) . وفي معناها
أخبار كثيرة ( 4 ) .
والمراد بالغناء الصوت المشتمل على الترجيع المطرب . كذا فسره به
المصنف - رحمه الله - وجماعة ( 5 ) . والأولى الرجوع فيه إلى العرف ، فما يسمى فيه
غناء يحرم ، لعدم ورود الشرع بما يضبطه ، فيكون مرجعه إلى العرف . ولا فرق
فيه بين وقوعه بشعر وقرآن وغيرهما .
وكما يحرم فعل الغناء يحرم استماعه ، كما يحرم استماع غيره من
الملاهي .
أما الحداء بالمد - وهو الشعر الذي يحث به الإبل على الاسراع في السير -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 10 : 223 ، تلخيص الحبير 4 : 199 ح 2113 ، الدر المنثور 6 : 505 ، الدرر المنتثرة :
100 ح 308 .
( 2 ) الكافي 6 : 431 ح 4 ، الوسائل 12 : 226 ب ( 99 ) من أبواب ما يكتسب به ح 6 .
( 3 ) الكافي 6 : 431 ح 1 ، الوسائل 12 : 227 الباب المتقدم ح 9 .
( 4 ) راجع الوسائل : 12 ، 225 ب ( 99 ) من أبواب ما يكتسب به .
( 5 ) إرشاد الأذهان 2 : 156 ، الدروس الشرعية 2 : 126 .