شرح
لا فرق في تحريم المسكر بين اتخاذه من العنب وغيره عند الأصحاب
وأكثر العامة ( 1 ) ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( كل مسكر حرام ) ( 2 ) . وقول الصادق
عليه السلام : ( إنما حرم الخمر لفعلها وفسادها ) ( 3 ) . وروى علي بن يقطين في
الصحيح عن الكاظم عليه السلام قال : ( إن الله تبارك وتعالى لم يحرم الخمر
لاسمها ، ولكن حرمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر ) ( 4 ) . وفي
حديث له عنه عليه السلام : ( فما فعل فعل الخمر فهو خمر ) ( 5 ) .
ولا فرق في المسكر بين ما يسكر منه وغيره ، لتعليق التحريم على الاسم .
وفي معناه الفقاع عندنا . وكذا العصير العنبي إذا غلى وإن لم يشتد . وقد تقدم
البحث فيهما في باب الأطعمة ( 6 ) . و [ أما ] ( 7 ) ما لا يسكر من الأشربة غير ما ورد
النص بتحريمه فالأصل فيه الحل ، ومنه عصير الزبيب والتمر وغيرهما .
وفي الدروس ( 8 ) قيد العصير العنبي مع غليانه بالاشتداد . وليس كذلك ، فإن
تحريمه معلق على مجرد الغليان ، وإنما نجاسته عند من قال بها من الأصحاب ( 9 )
معلقة على الاشتداد ، والبحث هنا في التحريم لا في النجاسة . نعم ، ذهب في
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 17 : 184 ، بدائع الصنائع 5 : 115 .
( 2 ) الكافي 6 : 410 ح 12 ، الوسائل 17 : 270 ب ( 17 ) من أبواب الأشربة المحرمة ح 8 .
( 3 ) الكافي 6 : 412 ح 4 ، الوسائل 17 : 273 ب ( 19 ) من أبواب الأشربة المحرمة ح 3 .
( 4 ) الكافي 6 : 412 ح 2 ، التهذيب 9 : 112 ح 486 ، الوسائل 17 : 273 الباب المتقدم ح 1 .
( 5 ) الكافي 6 : 412 ح 1 ، الوسائل 17 : 273 الباب المتقدم ح 2 .
( 6 ) في ج 12 : 72 - 73 .
( 7 ) من ( ث ، خ ) .
( 8 ) الدروس الشرعية 2 : 126 .
( 9 ) قواعد الأحكام 1 : 7 .