وربما توهم وأهم : أن الصغائر لا تطلق على الذنب إلا مع
الاحباط . وهذا بالاعراض عنه حقيق ، فإن إطلاقها بالنسبة ، ولكل
فريق اصطلاح .
شرح
الشخص ممن يليق به مثله . وكذا مد الرجلين في مجالس الناس .
ومنه : الأكل في السوق ، إلا أن يكون الشخص سوقيا أو غريبا لا يكترث
بفعله .
ومنه : أن يقبل الرجل زوجته أو أمته بين يدي الناس ، أو يحكي لهم ما
يجري [ لهم ] ( 1 ) في الخلوة ، أو يكثر من الحكايات المضحكة .
ومنه : أن يخرج من حسن العشرة مع الأهل والجيران والمعاملين ، ويضايق
في اليسير الذي لا يستقصى ( 2 ) فيه .
ومنه : أن يبتذل الرجل المعتبر بنقل الماء والأطعمة إلى بيته ، إذا كان ذلك
عن شح وضنة . ولو كان عن استكانة أو اقتداء بالسلف التاركين للتكلف لم يقدح
ذلك في المروة . وكذا لو كان يلبس ما يجد ويأكل حيث يجد ، لتقلله ( 3 ) وبرأته
من التكلفات العادية ، ويعرف ذلك بتناسب حال الشخص في الأعمال والأخلاق ،
وظهور مخايل ( 4 ) الصدق عليه .
قوله : ( وربما توهم وأهم . . . إلخ ) .
هذا الوهم ذهب إليه بعض الأصحاب ، حيث قال : إن الصغائر لا تطلق
على الذنب إلا على مذهب القائلين بالاحباط ، على تقدير الموازنة بين الأعمال
هامش
( 1 ) من ( ث ) .
( 2 ) في ( ت ، د ، ل ) : يستقضى .
( 3 ) في ( ط ) : لتبتله .
( 4 ) في ( أ ، د ، ط ) : محامل .