تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وربما توهم وأهم : أن الصغائر لا تطلق على الذنب إلا مع الاحباط . وهذا بالاعراض عنه حقيق ، فإن إطلاقها بالنسبة ، ولكل فريق اصطلاح .
شرح
الشخص ممن يليق به مثله . وكذا مد الرجلين في مجالس الناس . ومنه : الأكل في السوق ، إلا أن يكون الشخص سوقيا أو غريبا لا يكترث بفعله . ومنه : أن يقبل الرجل زوجته أو أمته بين يدي الناس ، أو يحكي لهم ما يجري [ لهم ] ( 1 ) في الخلوة ، أو يكثر من الحكايات المضحكة . ومنه : أن يخرج من حسن العشرة مع الأهل والجيران والمعاملين ، ويضايق في اليسير الذي لا يستقصى ( 2 ) فيه . ومنه : أن يبتذل الرجل المعتبر بنقل الماء والأطعمة إلى بيته ، إذا كان ذلك عن شح وضنة . ولو كان عن استكانة أو اقتداء بالسلف التاركين للتكلف لم يقدح ذلك في المروة . وكذا لو كان يلبس ما يجد ويأكل حيث يجد ، لتقلله ( 3 ) وبرأته من التكلفات العادية ، ويعرف ذلك بتناسب حال الشخص في الأعمال والأخلاق ، وظهور مخايل ( 4 ) الصدق عليه . قوله : ( وربما توهم وأهم . . . إلخ ) . هذا الوهم ذهب إليه بعض الأصحاب ، حيث قال : إن الصغائر لا تطلق على الذنب إلا على مذهب القائلين بالاحباط ، على تقدير الموازنة بين الأعمال
هامش
( 1 ) من ( ث ) . ( 2 ) في ( ت ، د ، ل ) : يستقضى . ( 3 ) في ( ط ) : لتبتله . ( 4 ) في ( أ ، د ، ط ) : محامل .