تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
غير كبائر . وقال تعالى : ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش ) ( 1 ) ، مدحهم على اجتناب الكبائر من غير أن يضايقهم في الصغائر . وفي الحديث : ( أن الأعمال الصالحة تكفر الصغائر ) ( 2 ) . ثم على القول بالفرق بين الكبائر والصغائر فللعلماء في تفسير الكبيرة وجوه : أحدها : أنها المعصية الموجبة للحد . والثاني : أنها التي يلحق صاحبها الوعيد الشديد في الكتاب أو السنة . والثالث : أنها الذنب الذي توعد الله عليه بالنار . وعلى هذا القول دل خبر ابن أبي يعفور السابق عن الصادق عليه السلام ، حيث سأله بما تعرف عدالة الرجل بين المسلمين ؟ إلى قوله ( 3 ) : ( وتعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار ) ( 4 ) . وروي أنها سبع ( 5 ) . وروي أنها إلى السبعين ( 6 ) أقرب . إذا تقرر ذلك ، فعلى القول الأول يقدح في العدالة مواقعة أي معصية كانت . ولا يخفى ما في هذا من الحرج والضيق ، لأن غير المعصوم لا ينفك عن ذلك ، وقد قال تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النجم : 32 . ( 2 ) لم نعثر عليهما . ( 3 ) في ( خ ، م ) : إلى أن قال . ( 4 ) الفقيه 3 : 24 ح 65 ، التهذيب 6 : 241 ح 596 ، الاستبصار 3 : 12 ح 33 ، الوسائل 18 : 288 ب ( 41 ) من أبواب الشهادات ح 1 . ( 5 ) راجع الوسائل 11 : 252 ب ( 46 ) من أبواب جهاد النفس . ( 6 ) لم نعثر عليهما . ( 7 ) الحج : 78 .
مسالك الأفهام — صفحة 167 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية