شرح
غير كبائر . وقال تعالى : ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش ) ( 1 ) ، مدحهم على
اجتناب الكبائر من غير أن يضايقهم في الصغائر . وفي الحديث : ( أن الأعمال الصالحة تكفر الصغائر ) ( 2 ) .
ثم على القول بالفرق بين الكبائر والصغائر فللعلماء في تفسير الكبيرة
وجوه :
أحدها : أنها المعصية الموجبة للحد .
والثاني : أنها التي يلحق صاحبها الوعيد الشديد في الكتاب أو السنة .
والثالث : أنها الذنب الذي توعد الله عليه بالنار .
وعلى هذا القول دل خبر ابن أبي يعفور السابق عن الصادق عليه السلام ،
حيث سأله بما تعرف عدالة الرجل بين المسلمين ؟ إلى قوله ( 3 ) : ( وتعرف باجتناب
الكبائر التي أوعد الله عليها النار ) ( 4 ) . وروي أنها سبع ( 5 ) . وروي أنها إلى السبعين ( 6 )
أقرب .
إذا تقرر ذلك ، فعلى القول الأول يقدح في العدالة مواقعة أي معصية كانت .
ولا يخفى ما في هذا من الحرج والضيق ، لأن غير المعصوم لا ينفك عن ذلك ،
وقد قال تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النجم : 32 .
( 2 ) لم نعثر عليهما .
( 3 ) في ( خ ، م ) : إلى أن قال .
( 4 ) الفقيه 3 : 24 ح 65 ، التهذيب 6 : 241 ح 596 ، الاستبصار 3 : 12 ح 33 ، الوسائل 18 : 288
ب ( 41 ) من أبواب الشهادات ح 1 .
( 5 ) راجع الوسائل 11 : 252 ب ( 46 ) من أبواب جهاد النفس .
( 6 ) لم نعثر عليهما .
( 7 ) الحج : 78 .