ويثبت الايمان بمعرفة الحاكم ، أو قيام البينة أو الاقرار .
وهل تقبل شهادة الذمي على الذمي ؟ قيل : لا . وكذا لا تقبل على
غير الذمي .
وقيل : تقبل شهادة كل ملة على ملتهم . وهو استناد إلى رواية
سماعة . والمنع أشبه .
شرح
قوله : ( ويثبت الايمان . . . إلخ ) .
ومرجع الثلاثة إلى الاقرار ، لأن الايمان أمر قلبي لا يمكن معرفته إلا من
معتقده بالاقرار ، ولكن المصنف - رحمه الله - اعتبر الوسائط بينه وبين المقر .
قوله : ( وهل تقبل شهادة الذمي . . . إلخ ) .
ما تقدم حكم شهادة الكافر على المسلم ، أما على مثله فالمشهور بين
الأصحاب أن الحكم كذلك ، عملا بعموم الأدلة .
وذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) إلى قبول شهادة كل ملة على ملتهم وعليهم ( 2 ) ،
لا على غيرهم ولا لهم .
وذهب ابن الجنيد ( 3 ) إلى قبول شهادة أهل العدالة منهم في دينه على ملته
وعلى غير ملته .
ومستند الشيخ رواية سماعة عن الصادق عليه السلام قال : ( سألته عن
شهادة أهل الملة ، قال : فقال : لا تجوز إلا على أهل ملتهم ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 334 ، وفي الحجريتين بدل النهاية : المبسوط ، ولكن صرح فيه بعدم القبول ، راجع
المبسوط 8 : 187 .
( 2 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، والصحيح : ولهم .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 722 .
( 4 ) الكافي 7 : 398 ح 2 ، التهذيب 6 : 252 ح 652 ، الوسائل 18 : 284 ب ( 38 ) من كتاب
الشهادات ح 2 .