الرابع : العدالة
إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق ، ولا ريب في زوالها بمواقعة
الكبائر ، كالقتل والزنا واللواط وغصب الأموال المعصومة . وكذا بمواقعة
الصغائر مع الاصرار أو في الأغلب .
أما لو كان في الندرة ، فقد قيل : لا يقدح ، لعدم الانفكاك منها ، إلا
فيما يقل ، فاشتراطه التزام للأشق . وقيل : يقدح ، لامكان التدارك
بالاستغفار . والأول أشبه .
شرح
ولا يخفى ضعف [ هذا ] ( 1 ) المستند . وأولى بالمنع مذهب من عمم .
قوله : ( العدالة . . . إلخ ) .
العدالة شرط في قبول الشهادة ، فلا تقبل شهادة الفاسق إجماعا ، قال
تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ( 2 ) ، والشهادة نبأ ، فيجب التبين عندها . وقال
تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 3 ) . وقال : ( ممن ترضون من الشهداء ) ( 4 )
والفاسق ليس بمرضي الحال . وروي أنه صلى الله عليه وآله قال : ( لا تقبل شهادة
خائن ولا خائنة ، ولا زان ولا زانية ) ( 5 ) .
والكلام في العدالة يتوقف على أمرين : أحدهما : ما به يثبت . والثاني : ما
به يزول .
هامش
( 1 ) من ( ث ) .
( 2 ) الحجرات : 6 .
( 3 ) الطلاق : 2 .
( 4 ) البقرة : 282 .
( 5 ) عوالي اللئالي 1 : 242 ح 163 ، سنن أبي داود 3 : 306 ح 3601 ، سنن البيهقي 10 : 201 .