شرح
وظاهر الآية كون الموصي مسافرا ، وبظاهرها أخذ الشيخ في المبسوط ( 1 )
وابن الجنيد ( 2 ) وأبو الصلاح ( 3 ) . ولخصوص حسنة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله
عليه السلام في قول الله عز وجل : ( أو آخران من غيركم ) ، قال : ( إذا كان الرجل
في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على
الوصية ) ( 4 ) .
ورواية حمزة بن حمران عنه عليه السلام قال : ( سألته عن قول الله
عز وجل : ( ذوي عدل منكم أو آخران من غيركم ) فقال : اللذان منكم مسلمان ،
واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، قال : فإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في
أرض غربة ، فطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين ،
فيشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما ) ( 5 ) .
والأشهر عدم الاشتراط . وجعل المصنف - رحمه الله - الرواية به مطرحة .
ويدل على عدم الاشتراط عموم حسنة ضريس الكناسي أو صحيحته قال :
( سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل من غير
أهل ملتهم ؟ فقال : لا إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، فإن لم يوجد غيرهم
جازت شهادتهم في الوصية ، لأنه لا يصلح إذهاب حق أمر مسلم ، ولا تبطل
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 187 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 722 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 436 .
( 4 ) الكافي 7 : 398 ح 6 ، التهذيب 6 : 252 ح 653 ، الوسائل 18 : 287 ب ( 40 ) من كتاب
الشهادات ح 3 .
( 5 ) الكافي 7 : 399 ح 8 ، التهذيب 9 : 179 ح 718 ، الوسائل 13 : 392 ب ( 20 ) من أبواب
الوصايا ح 7 .