نعم ، تقبل شهادة الذمي خاصة في الوصية ، إذا لم يوجد من عدول
المسلمين من يشهد بها .
ولا يشترط كون الموصي في غربة . وباشتراطه رواية مطرحة .
شرح
وعلى ما ذكره المصنف من فسق المخالف فاشتراط الايمان بخصوصه مع
ما سيأتي ( 1 ) من اشتراط العدالة لا حاجة إليه ، لدخوله فيه .
قوله : ( نعم ، تقبل شهادة . . . إلخ ) .
من شرط قبول الشهادة إسلام الشاهد ، وهو بالنسبة إلى غير الذمي موضع
وفاق ، وكذلك فيه في غير الوصية .
أما الأول فلما مر من الدليل على اشتراط الايمان ، ولقوله صلى الله عليه
وآله : ( لا يقبل شهادة أهل دين على غير أهل دينهم إلا المسلمون ، فإنهم عدول
على أنفسهم وعلى غيرهم ) ( 2 ) . وقول الصادق عليه السلام : ( تجوز شهادة
المسلمين على جميع أهل الملل ، ولا تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين ) ( 3 ) .
وأما قبول شهادة الذمي في الوصية مع عدم [ حضور ] ( 4 ) عدول المسلمين
فلقوله تعالى : ( أو آخران من غيركم . . . ) ( 5 ) الآية . ويشترط فيه العدالة في دينه ،
لظاهر العطف على قوله : ( منكم ) الداخل في حيز العدالة ، وكأن التقدير : ذوي
عدل منكم أو ذوي عدل من غيركم . . . إلخ ، ولعموم أدلة العدالة .
هامش
( 1 ) في ص : 165 .
( 2 ) رواه الشيخ في الخلاف 6 : 273 - 274 ذيل المسألة ( 22 ) ، والماوردي في الحاوي الكبير 17 :
62 ، وانظر عوالي اللئالي 1 : 454 ح 192 ، تلخيص الحبير 4 : 198 ح 2108 .
( 3 ) الكافي 7 : 398 ح 1 ، التهذيب 6 : 252 ح 651 ، الوسائل 18 : 284 ب ( 38 ) من كتاب
الشهادات ح 1 .
( 4 ) من ( ط ) .
( 5 ) المائدة : 106 .