تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الخامسة : لو قال : هذه الأمة ميراث من أبي ، وقالت الزوجة : هذه أصدقني إياها أبوك ، ثم أقام كل منهما بينة ، قضي ببينة المرأة ، لأنها تشهد بما يمكن خفاؤه على الأخرى .
شرح
مال أخته مع اليمين . فإن حلفا أو نكلا فهي من صور استبهام ( 1 ) الموت ، فلا يورث أحد الميتين من الآخر ، بل مال الابن لأبيه ، ومال الزوجة للزوج والأخ . هذا إذا لم يتفقا على وقت موت أحدهما . فإن اتفقا عليه واختلفا في موت الآخر قبله أو بعده فالمصدق مدعي التأخر ، لأن الأصل دوام الحياة . قوله : ( لو قال : هذه الأمة . . . إلخ ) . إذا ادعت الزوجة إصداق عين من التركة ، أو ادعى أجنبي شراء عين منها ، وأنكره الوارث وادعى الإرث ، فالقول قوله ، لأصالة عدم انتقالها إلى غيره . فإن أقام المدعي بينة قضي بها . وإن أقاما معا بينة فالمدعي للاصداق والشراء خارج ، فيبنى على تقديم الخارج مع التعارض . فإن قلنا به مطلقا فهنا أولى . وإن قلنا بتقديم الداخل فالأقوى هنا تقديم الخارج أيضا ، لشهادة بينته بأمر زائد يخفى على الأخرى . ولو كانت العين في يد أجنبي لا يدعيها فكذلك ، لعدم التعارض . نعم ، لو تناقضتا ( 2 ) قطعا ، بأن يدعي الاصداق أو الشراء في وقت بعينه ، فتشهد البينة بموته قبل ذلك ، أو بكونه غائبا عن موضع الدعوى بحيث لا يمكن حضوره في ذلك الوقت ، تحقق التعارض ، ورجع إلى القرعة مع عدم المرجح .
هامش
( 1 ) في ( د ) : اشتباه . ( 2 ) في ( أ ، خ ) : تعارض .
مسالك الأفهام — صفحة 146 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية