الخامسة : لو قال : هذه الأمة ميراث من أبي ، وقالت الزوجة : هذه
أصدقني إياها أبوك ، ثم أقام كل منهما بينة ، قضي ببينة المرأة ، لأنها
تشهد بما يمكن خفاؤه على الأخرى .
شرح
مال أخته مع اليمين . فإن حلفا أو نكلا فهي من صور استبهام ( 1 ) الموت ، فلا
يورث أحد الميتين من الآخر ، بل مال الابن لأبيه ، ومال الزوجة للزوج والأخ .
هذا إذا لم يتفقا على وقت موت أحدهما . فإن اتفقا عليه واختلفا في موت
الآخر قبله أو بعده فالمصدق مدعي التأخر ، لأن الأصل دوام الحياة .
قوله : ( لو قال : هذه الأمة . . . إلخ ) .
إذا ادعت الزوجة إصداق عين من التركة ، أو ادعى أجنبي شراء عين منها ،
وأنكره الوارث وادعى الإرث ، فالقول قوله ، لأصالة عدم انتقالها إلى غيره . فإن
أقام المدعي بينة قضي بها .
وإن أقاما معا بينة فالمدعي للاصداق والشراء خارج ، فيبنى على تقديم
الخارج مع التعارض . فإن قلنا به مطلقا فهنا أولى . وإن قلنا بتقديم الداخل
فالأقوى هنا تقديم الخارج أيضا ، لشهادة بينته بأمر زائد يخفى على الأخرى .
ولو كانت العين في يد أجنبي لا يدعيها فكذلك ، لعدم التعارض . نعم ، لو
تناقضتا ( 2 ) قطعا ، بأن يدعي الاصداق أو الشراء في وقت بعينه ، فتشهد البينة بموته
قبل ذلك ، أو بكونه غائبا عن موضع الدعوى بحيث لا يمكن حضوره في ذلك
الوقت ، تحقق التعارض ، ورجع إلى القرعة مع عدم المرجح .
هامش
( 1 ) في ( د ) : اشتباه .
( 2 ) في ( أ ، خ ) : تعارض .