ولو كان ذو فرض أعطي مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه تاما .
وعلى التقدير الثاني يعطيه اليقين أن لو كان وارث ، فيعطي الزوج الربع ،
والزوجة ربع الثمن ، معجلا من غير تضمين ، وبعد البحث يتمم الحصة مع
التضمين .
ولو كان الوارث ممن يحجبه غيره ، كالأخ ، فإن أقام البينة الكاملة
أعطي المال ، وإن أقام بينة غير كاملة ، أعطي بعد البحث والاستظهار
بالضمين .
شرح
ويوجد في كلام بعضهم - وبه صرح في الدروس ( 1 ) - أن المراد بالكاملة
ذات الخبرة كذلك مع شهادتها بنفي وارث ولو بعدم العلم بغيره ، فانتفاء الكمال
يحصل بانتفاء الخبرة والشهادة بنفي العلم أو أحدهما .
ولكل وجه ، لأن الكمال أمر إضافي فيصدق بهما ، وإن كان الثاني أقعد ،
حملا للكمال على ما يثبت به الحق ، وهو لا يثبت بدون الأمرين .
وهل يعتبر في الشهادة بالقريب - كالابن - إضافة كونه وارثا ؟ وجهان ، من
كونه أعم من الوارث فلا يدل على الخاص ، ومن أصالة عدم المانع .
قوله : ( ولو كان ذو فرض . . . إلخ ) .
إذا ادعى كونه وارثا مع الغائب وأقام البينة المذكورة ، فلا يخلو : إما أن
يكون ذا فرض ، أو وارثا بالقرابة . وعلى تقدير كونه ذا فرض : إما أن يكون بحيث
لا ينقص عنه ، أو ينقص باختلاف الوارث .
فإن كان ذا فرض ، وأقام البينة الكاملة الشاهدة بانتفاء وارث ينقصه عن
مدعاه ، أعطي نصيبه تاما .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 108 .