الرابعة : إذا ماتت امرأة وابنها ، فقال أخوها : مات الولد أولا ثم
المرأة ، فالميراث لي ، وللزوج نصفان ، وقال الزوج : بل ماتت المرأة ثم
الولد ، فالمال لي ، قضي لمن تشهد له البينة . ومع عدمها لا يقضى
بإحدى الدعويين ، لأنه لا ميراث إلا مع تحقق حياة الوارث . فلا ترث
الأم من الولد ، ولا الابن من أمه . وتكون تركة الابن لأبيه ، وتركة
الزوجة بين الأخ والزوج .
شرح
وإن لم تكن البينة كذلك ، فإن كان محجوبا على بعض التقادير أرجئ إلى
أن يبحث ثم دفع إليه بضمين . ولو اختلف فرضه أعطي الأقل ، إلا مع الكمال أو
البحث والضمين .
ولو صدق المتشبث المدعي على عدم وارث غيره فلا عبرة به إن كان
المدعى به عينا ، لأنه إقرار في حق الغير . وإن كان دينا أمر بالتسليم ، لأنه إقرار
في حق نفسه ، إذ لا يتعين للغائب على تقدير ظهوره إلا بقبضه أو قبض وكيله .
وقد تقدم ( 1 ) البحث في نظيره من دعوى وكالة الغائب في الأمرين .
قوله : ( إذا ماتت امرأة . . . إلخ ) .
إذا كان الرجل له زوجة وابن فماتا ، واختلف الرجل وأخو الزوجة ، فقال
الرجل : ماتت الزوجة أولا فورثتها أنا وابني ، ثم مات الابن فورثته أنا ، وقال
الأخ : بل مات الابن أولا فورثته مع أختي ، ثم ماتت الأخت فورثناها . فإن كان
لأحدهما بينة قضي بها . وإن أقاما بينة متكافئة تعارضتا وأقرع .
وإن لم تكن لهما معا بينة فالقول قول الرجل في مال ابنه وقول الأخ في
هامش
( 1 ) راجع ج 5 : 285 .