المقصد الرابع
في الاختلاف في الولد
إذا وطئ اثنان امرأة وطيا يلحق به النسب ، إما بأن تكون زوجة
لأحدهما ومشتبهة على الآخر ، أو مشتبهة عليهما ، أو يعقد كل واحد
منهما عليها عقدا فاسدا ، ثم تأتي بولد لستة أشهر فصاعدا ، ما لم يتجاوز
أقصى الحمل ، فحينئذ يقرع بينهما ، ويلحق بمن تصيبه القرعة ، سواء
كان الواطئان مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرين ، أو مختلفين في
الاسلام والكفر والحرية والرق ، أو أبا وابنه . هذا إذا لم يكن لأحدهم
بينة .
شرح
قوله : ( إذا وطئ اثنان امرأة . . . إلخ ) .
الولد لا يلحق بأبوين فصاعدا مطلقا عندنا . ولا عبرة بخبر القائف .
وخبر ( 1 ) المدلجي الذي سر النبي صلى الله عليه وآله بإخباره أن أقدام زيد
وأسامة بعضها من بعض لا يدل على الاعتماد عليه ، لأنه صلى الله عليه وآله لم
يكن في شك من ذلك ، وإنما سر بذلك لطعن المنافقين فيهما إغاظة له صلى الله
عليه وآله ، واعتمادهم على قول القائف . وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام
أنه قال : ( لا يأخذ بقول عراف ولا قائف ) ( 2 ) . وأنه لم يكن يقبل شهادة أحد من
هؤلاء . وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( من سمع قول قائف أو كاهن أو
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 : 226 ، صحيح البخاري 8 : 195 ، صحيح مسلم 2 : 1082 ح 39 ، سنن أبي داود 2 :
280 ح 2267 ، سنن ابن ماجة 2 : 787 ح 2349 ، سنن البيهقي 10 : 262 ، تلخيص الحبير 4 : 211
ح 2144 .
( 2 ) الفقيه 3 : 30 ح 91 ، الوسائل 18 : 278 ، ب ( 32 ) من أبواب الشهادات ح 4 .