تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ويلحق النسب بالفراش المنفرد والدعوى المنفردة ، وبالفراش المشترك والدعوى المشتركة ، ويقضى فيه بالبينة ، ومع عدمها بالقرعة .
شرح
الذي أشرنا إليه . وقد تقدم ( 1 ) البحث في الالحاق وشرائطه في باب أحكام الأولاد . ونبه المصنف - رحمه الله - بالتسوية بين المدعيين المذكورين على خلاف بعض ( 2 ) العامة ، حيث فرق فألحق الولد بالمسلم منهما والحر مع الاختلاف ، نظرا إلى الأصل أو الظاهر . قوله : ( ويلحق النسب . . . إلخ ) . يتحقق اشتراك الفراش بما ذكره سابقا من الأمثلة ، من كونها زوجة لأحدهما ومشتبهة على الآخر ، أو مشتبهة عليهما . هذا إذا وطئاها في طهر واحد . أما لو تخلل بين وطئهما حيض ، قيل : انقطع الامكان عن الأول ، إلا أن يكون الأول زوجا في نكاح صحيح ، نظرا إلى جعل الشارع الحيض أمارة على براءة الرحم من الحمل ، ومن ثم اعتبر به الاستبراء والعدة . وهذا يتم مع القول بأن الحمل والحيض لا يجتمعان مطلقا ، وإلا أشكل الأمر ، لتحقق الامكان ، إلا أن ينزل الغالب منزلة المتعين ( 3 ) ، ويطرح النادر . ولا بأس به . وكما يقرع بينهما مع عدم البينة ، فكذا مع قيامها من الطرفين . والله ولي التوفيق .
هامش
( 1 ) في ج 8 : 373 . ( 2 ) الحاوي الكبير 17 : 395 ، بدائع الصنائع 6 : 252 - 253 . ( 3 ) في ( خ ) : المتيقن ، وفي ( أ ) : اليقين .