ويلحق النسب بالفراش المنفرد والدعوى المنفردة ، وبالفراش
المشترك والدعوى المشتركة ، ويقضى فيه بالبينة ، ومع عدمها بالقرعة .
شرح
الذي أشرنا إليه . وقد تقدم ( 1 ) البحث في الالحاق وشرائطه في باب أحكام
الأولاد .
ونبه المصنف - رحمه الله - بالتسوية بين المدعيين المذكورين على خلاف
بعض ( 2 ) العامة ، حيث فرق فألحق الولد بالمسلم منهما والحر مع الاختلاف ، نظرا
إلى الأصل أو الظاهر .
قوله : ( ويلحق النسب . . . إلخ ) .
يتحقق اشتراك الفراش بما ذكره سابقا من الأمثلة ، من كونها زوجة
لأحدهما ومشتبهة على الآخر ، أو مشتبهة عليهما .
هذا إذا وطئاها في طهر واحد . أما لو تخلل بين وطئهما حيض ، قيل :
انقطع الامكان عن الأول ، إلا أن يكون الأول زوجا في نكاح صحيح ، نظرا إلى
جعل الشارع الحيض أمارة على براءة الرحم من الحمل ، ومن ثم اعتبر به
الاستبراء والعدة . وهذا يتم مع القول بأن الحمل والحيض لا يجتمعان مطلقا ، وإلا
أشكل الأمر ، لتحقق الامكان ، إلا أن ينزل الغالب منزلة المتعين ( 3 ) ، ويطرح النادر .
ولا بأس به .
وكما يقرع بينهما مع عدم البينة ، فكذا مع قيامها من الطرفين . والله ولي
التوفيق .
هامش
( 1 ) في ج 8 : 373 .
( 2 ) الحاوي الكبير 17 : 395 ، بدائع الصنائع 6 : 252 - 253 .
( 3 ) في ( خ ) : المتيقن ، وفي ( أ ) : اليقين .