تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الثالثة : دار في يد إنسان ، ادعى آخر أنها له ولأخيه الغائب إرثا عن أبيهما ، وأقام بينة . فإن كانت كاملة ، وشهدت أنه لا وارث سواهما ، سلم إليه النصف ، وكان الباقي في يد من كانت الدار في يده . و [ قال ] في الخلاف : يجعل في يد أمين حتى يعود . ولا يلزم القابض للنصف إقامة ضمين بما قبض . ونعني بالكاملة : ذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة . ولو لم تكن البينة كاملة ، وشهدت أنها لا تعلم وارثا غيرهما ، أرجئ التسليم حتى يبحث الحاكم عن الوارث مستقصيا ، بحيث لو كان وارث لظهر ، وحينئذ يسلم إلى الحاضر نصيبه ، ويضمنه استظهارا .
شرح
التقدم والتأخر ، واختلافهما في وقت موت الأب على وجه يحتمل التقدم والتأخر ، فيكون الأصل استمرار حياة الأب إلى بعد الوقت الذي اتفقا على إسلام المسلم فيه . والمراد بغرة رمضان أوله حقيقة ، ليلائم قوله : ( وقال المتأخر : مات بعد دخول رمضان ) . وقد تطلق الغرة على ثلاثة أيام من أول الشهر ، وهي بهذا المعنى لا تطابق الفرض ، لامكان إسلامه فيها وموت الأب بعد دخوله وقبل إسلامه . قوله : ( دار في يد إنسان . . . إلخ ) . إذا شهد عدلان وهما من أهل الخبرة بباطن حال الميت أن هذا ابنه مع أخ آخر غائب ، ليس له وارث غيرهما فيما يعلمان ، ولا يجب القطع بل لا يصح ، ولا تبطل به شهادتهم ، دفع إلى الحاضر نصف التركة ، سواء في ذلك الدار المذكورة وغيرها ، من غير أن يطالب بضمين ، لأن المطالبة به حينئذ طعن في الشهود . وإن لم يكونا من أهل الخبرة ، أو كانا ولم يقولا : لا نعلم وارثا سواه ، لم
مسالك الأفهام — صفحة 142 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية