تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الثانية : لو اتفقا أن أحدهما أسلم في شعبان ، والآخر في غرة رمضان ، ثم قال المتقدم : مات الأب قبل شهر رمضان ، وقال المتأخر : مات بعد دخول [ شهر ] رمضان ، كان الأصل بقاء الحياة ، والتركة بينهما نصفين .
شرح
الأب ، فوجهان : أحدهما : أنه لا يصرف إلى واحد منهما شئ ، لأن الأصل عدم الاستحقاق . وأصحهما : أنه يحلف كل واحد منهما ويجعل المال بينهما ، لأن ظاهر الدار يشهد لكل واحد منهما فيما يقول في حق نفسه . ولو أقام أحدهما بينة في هذه المسائل قضي بها . ولو أقام كل واحد بينة في الصورة الأخيرة تعارضتا ، فيرجع إلى القرعة مع عدم المرجح . وفي الأولى يحتمل ذلك أيضا ، للتعارض وتقديم بينة مدعي تقدم الاسلام ، لاشتمالها على زيادة ، وهي نقله إلى الاسلام في الوقت السابق ، والأول يستصحب دينه ، فمع الأول زيادة علم . ورد بأن بينة المتأخر تشهد بالحياة في زمان بينة المتقدم ، فيتحقق التناقض . وربما احتمل ضعيفا تقديم بينة المتأخر ، بناء على أنه قد يغمى عليه في التاريخ المتقدم فيظن الشاهدان موته . وهو ضعيف ، لأنه قدح في الشاهد . قوله : ( لو اتفقا أن أحدهما . . . إلخ ) . هذه هي الحالة الثالثة للمسألة الأولى ، وكان إدراجها فيها أولى . وإنما قدم هنا قول مدعي تقدم الاسلام لاتفاقهما على إسلامه في وقت مخصوص لا يقبل
مسالك الأفهام — صفحة 141 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية