تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وكذا لو كانا مملوكين فأعتقا ، واتفقا على تقدم حرية أحدهما ، واختلفا في الآخر .
شرح
إذا مات مسلم وله ابنان أسلم أحدهما قبل موت الأب بالاتفاق ، وقال الآخر : أسلمت أيضا قبله ، وقال المتفق على إسلامه : بل أسلمت بعد موته ، فله أحوال : أحدها : أن يقتصرا على هذا القدر ، ولا يتعرضا لتاريخ موت الأب ، ولا لتاريخ الاسلام . والثانية : أن يتفقا على موت الأب في رمضان ، فقال المسلم : أسلمت في شعبان ، وادعى أخوه المعلوم الاسلام أن إسلامه في شوال ، أو أنه لا يعلم تقدم إسلامه ، فالقول قول المتفق على إسلامه [ مع يمينه ] ( 1 ) أنه لا يعلم أن أخاه أسلم قبل موت أبيه في الحالين ، لأن الأصل استمراره على دينه إلى أن يثبت المزيل . وإنما كفاه الحلف على نفي العلم لأنه حلف على نفي فعل الغير . وكذا القول في نظائرها ، كما لو مات الأب حرا وأحد الابنين حر بالاتفاق ، واختلفا في أن الآخر عتق قبل موته أو بعده . ولو أنهما اتفقا في حق أحدهما أنه لم يزل مسلما ، وقال الآخر : لم أزل مسلما أيضا ، ونازعه الأول وقال : كنت نصرانيا ، وإنما أسلمت بعد موت الأب ، احتمل المساواة ، لأصالة عدم الاسلام ، وتقديم قوله : إني لم أزل مسلما ، لأن ظاهر الدار يشهد له ، وليس مع صاحبه أصل يستصحب هنا ، بخلاف السابق . ولو قال كل منهما : إني لم أزل مسلما ، و [ كان ] ( 2 ) صاحبي أسلم بعد موت
هامش
( 1 ) من ( خ ، د ) . ( 2 ) من ( أ ، ث ) .