وكذا لو كانا مملوكين فأعتقا ، واتفقا على تقدم حرية أحدهما ،
واختلفا في الآخر .
شرح
إذا مات مسلم وله ابنان أسلم أحدهما قبل موت الأب بالاتفاق ، وقال
الآخر : أسلمت أيضا قبله ، وقال المتفق على إسلامه : بل أسلمت بعد موته ، فله
أحوال :
أحدها : أن يقتصرا على هذا القدر ، ولا يتعرضا لتاريخ موت الأب ، ولا
لتاريخ الاسلام .
والثانية : أن يتفقا على موت الأب في رمضان ، فقال المسلم : أسلمت في
شعبان ، وادعى أخوه المعلوم الاسلام أن إسلامه في شوال ، أو أنه لا يعلم تقدم
إسلامه ، فالقول قول المتفق على إسلامه [ مع يمينه ] ( 1 ) أنه لا يعلم أن أخاه أسلم
قبل موت أبيه في الحالين ، لأن الأصل استمراره على دينه إلى أن يثبت المزيل .
وإنما كفاه الحلف على نفي العلم لأنه حلف على نفي فعل الغير . وكذا القول في
نظائرها ، كما لو مات الأب حرا وأحد الابنين حر بالاتفاق ، واختلفا في أن الآخر
عتق قبل موته أو بعده .
ولو أنهما اتفقا في حق أحدهما أنه لم يزل مسلما ، وقال الآخر : لم أزل
مسلما أيضا ، ونازعه الأول وقال : كنت نصرانيا ، وإنما أسلمت بعد موت الأب ،
احتمل المساواة ، لأصالة عدم الاسلام ، وتقديم قوله : إني لم أزل مسلما ، لأن
ظاهر الدار يشهد له ، وليس مع صاحبه أصل يستصحب هنا ، بخلاف السابق .
ولو قال كل منهما : إني لم أزل مسلما ، و [ كان ] ( 2 ) صاحبي أسلم بعد موت
هامش
( 1 ) من ( خ ، د ) .
( 2 ) من ( أ ، ث ) .