ولو ادعى أبو الميتة أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو
غيره ، كلف البينة ، كغيره من الأنساب . وفيه رواية بالفرق بين الأب
وغيره ضعيفة .
شرح
منى - أن المرأة تزف إلى بيت زوجها بمتاع ، ونحن يومئذ بمنى ) ( 1 ) .
وفي خبر آخر صحيح رواه عبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه السلام ، وفي
آخره : ( قلت له : يكون المتاع للمرأة ، فقال : لو سألت من بينهما - يعني الجبلين ،
ونحن يومئذ بمكة - لأخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى
بيت الرجل ، فتعطى التي جاءت به ، وهو المدعي ، فإن زعم أنه أحدث فيه شيئا
فليأت البينة ) ( 2 ) .
الرابع : الرجوع في ذلك إلى العرف العام أو الخاص ، فإن وجد عمل به ،
وإن انتفى أو اضطرب كان بينهما ، لتصادم الدعويين ، وعدم الترجيح .
ذهب إلى ذلك العلامة في المختلف ( 3 ) ، والشهيد في الشرح ( 4 ) ، وجماعة ( 5 )
من المتأخرين . وهو المعتمد ، لما فيه من الرجوع إلى العرف ، والجمع بين
الأخبار ، مع مراعاة الأصول المقررة .
قوله : ( ولو ادعى أبو الميتة . . . إلخ ) .
القول بالتسوية بين الأب وغيره في الدعوى هو مذهب الأصحاب ، عملا
بالأصل ، مع عدم ثبوت ما يوجب الخروج عنه .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 297 ح 829 ، الاستبصار 3 : 44 ح 149 .
( 2 ) الكافي 7 : 130 ح 1 ، الوسائل 17 : 523 ب ( 8 ) من أبواب ميراث الأزواج ح 1 .
( 3 ) المختلف : 698 .
( 4 ) غاية المراد : 313 .
( 5 ) المهذب البارع 4 : 491 .