شرح
العادة بذلك ، ورجوع الشرع في باب الدعاوي إلى العادات ، كتقديم قول المنكر
والمتشبث .
والشيخ في الاستبصار ( 1 ) حمل هذه الرواية على التقية أو على الصلح ،
دون مر الحكم .
الثالث : أن القول قول المرأة مطلقا . ذهب إلى ذلك الشيخ في
الاستبصار ( 2 ) ، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( سألني كيف قضى ابن أبي ليلى ؟ قال : قلت : قد قضى في مسألة واحدة بأربعة
وجوه في التي يتوفى عنها زوجها ، فيجئ أهله وأهلها في متاع البيت ، فقضى
فيه بقول إبراهيم النخعي ما كان من متاع الرجل فللرجل ، وما كان من متاع
النساء فللمرأة ، وما كان من متاع يكون للرجل والمرأة قسمه بينهما نصفين .
ثم ترك هذا القول ، فقال : المرأة بمنزلة الضيف في منزل الرجل ، لو أن
رجلا أضاف رجلا فادعى متاع بيته كلفه البينة ، وكذلك المرأة تكلف البينة ، وإلا
فالمتاع للرجل .
ورجع إلى قول آخر ، فقال : إن القضاء أن المتاع للمرأة ، إلا أن يقيم الرجل
البينة على ما أحدث في بيته .
ثم ترك هذا القول ، فرجع إلى قول إبراهيم الأول .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : القضاء الأخير وإن كان رجع عنه ، المتاع
متاع المرأة ، إلا أن يقيم الرجل البينة ، قد علم من بين لابتيها - يعني بين جبلي
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 47 ذيل ح 153 .
( 2 ) راجع الاستبصار 3 : 47 ، فقد ذكر ذيل الرواية الأخيرة في الباب أن الروايات الدالة على أن متاع
البيت للمرأة لا يوافق عليها أحد من العامة ، وحمل غيرها على التقية .