بالمتاع من أهلها .
وما ذكره في الخلاف أشهر في الروايات ، وأظهر بين الأصحاب .
شرح
اختلف الأصحاب في حكم متاع البيت عند تنازع الزوجين فيه على
أقوال ، منشؤها الاعتبار أو اختلاف الأخبار ، ثلاثة منها للشيخ - رحمه الله - ،
وثلاثة للعلامة متداخلة .
الأول : أنهما فيه سواء ، فيقسم بينهما بعد حلف كل لصاحبه ، سواء كان
المتنازع فيه مما يصلح للرجال ، كالعمائم والدروع والسلاح ، أم يصلح للنساء ،
كالحلي والمقانع وقمص النساء ، أم يصلح لهما ، كالفرش والأواني . وسواء كانت
الدار لهما ، أم لأحدهما ، أم لثالث . وسواء كانت الزوجية باقية ، أم زائلة . وسواء
كانت يدهما عليه تحقيقا ، أم تقديرا . وسواء كان التنازع بينهما ، أم بين ورثتهما ،
أم بين أحدهما وورثة الآخر .
وحجة هذا القول إلحاقه بسائر الدعاوي ، لدخوله في العموم . ولا ريب أنه
الذي يقتضيه الأصل ، إلا أن فيه اطراحا للأخبار المعتبرة . وإلى هذا القول ذهب
الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه العلامة في القواعد ( 2 ) ، وولده الفخر في الشرح ( 3 ) .
ونبه بهذه التسويات على خلاف جماعة من العامة ( 4 ) ، حيث ذهب بعضهم
إلى التفصيل بالصلاحية . وهو أحد أقوالنا . وبعض إلى أنه إن كان في يدهما
تحقيقا كالمشاهدة فهو بينهما ، وإن كان تقديرا رجع إلى الصلاحية ، ومع كونها
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 310 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 223 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 4 : 380 - 381 .
( 4 ) الحاوي الكبير 17 : 409 ، حلية العلماء 8 : 213 - 214 ، المقنع في شرح مختصر الخرقي 4 :
1325 ، الكافي في فقه أحمد 4 : 326 .