تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بالمتاع من أهلها . وما ذكره في الخلاف أشهر في الروايات ، وأظهر بين الأصحاب .
شرح
اختلف الأصحاب في حكم متاع البيت عند تنازع الزوجين فيه على أقوال ، منشؤها الاعتبار أو اختلاف الأخبار ، ثلاثة منها للشيخ - رحمه الله - ، وثلاثة للعلامة متداخلة . الأول : أنهما فيه سواء ، فيقسم بينهما بعد حلف كل لصاحبه ، سواء كان المتنازع فيه مما يصلح للرجال ، كالعمائم والدروع والسلاح ، أم يصلح للنساء ، كالحلي والمقانع وقمص النساء ، أم يصلح لهما ، كالفرش والأواني . وسواء كانت الدار لهما ، أم لأحدهما ، أم لثالث . وسواء كانت الزوجية باقية ، أم زائلة . وسواء كانت يدهما عليه تحقيقا ، أم تقديرا . وسواء كان التنازع بينهما ، أم بين ورثتهما ، أم بين أحدهما وورثة الآخر . وحجة هذا القول إلحاقه بسائر الدعاوي ، لدخوله في العموم . ولا ريب أنه الذي يقتضيه الأصل ، إلا أن فيه اطراحا للأخبار المعتبرة . وإلى هذا القول ذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه العلامة في القواعد ( 2 ) ، وولده الفخر في الشرح ( 3 ) . ونبه بهذه التسويات على خلاف جماعة من العامة ( 4 ) ، حيث ذهب بعضهم إلى التفصيل بالصلاحية . وهو أحد أقوالنا . وبعض إلى أنه إن كان في يدهما تحقيقا كالمشاهدة فهو بينهما ، وإن كان تقديرا رجع إلى الصلاحية ، ومع كونها
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 310 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 223 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 4 : 380 - 381 . ( 4 ) الحاوي الكبير 17 : 409 ، حلية العلماء 8 : 213 - 214 ، المقنع في شرح مختصر الخرقي 4 : 1325 ، الكافي في فقه أحمد 4 : 326 .