تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فمدعي الثلثين يدعي منه عشرة ، ومدعي النصف يدعي ستة ، يبقى اثنان لمدعي الكل ، ويقارع على ما أفرد للآخرين ، فإن امتنعوا عن الأيمان ، قسم ذلك بين مدعي الكل ، وبين كل واحد منهما بما ادعاه . ثم يجتمع الثلاثة على ما في يد مدعي الكل . فمدعي الثلثين يدعي عشرة ، ومدعي النصف يدعي ستة ، ومدعي الثلث يدعي اثنين ، فتخلص يده عما كان فيها . فيكمل لمدعي الكل ستة وثلاثون من أصل اثنين وسبعين ، ولمدعي الثلثين عشرون ، ولمدعي النصف اثنا عشر ، ولمدعي الثلث أربعة . هذا إن امتنع صاحب القرعة من اليمين ومقارعه .
شرح
إذا كانت الدار المذكورة في يد المتداعيين الأربعة ، وأقام كل منهم بينة بمدعاه ، فإن قدمنا بينة الداخل كان الحكم كما لو لم يكن هناك بينة ، فيقسم بينهم أرباعا . وإن رجحنا بينة الخارج - كما هو المشهور - سقط اعتبار بينة كل واحد منهم بالنظر إلى ما في يده ، وتكون فائدتها فيما في يد غيره . فيجمع بين كل ثلاثة على ما في يد الرابع ، ويكون الفاضل عن الدعاوي للمستوعب ، ويقارع في المدعى به ويحلف ، فإن نكل حلف الآخر ، فإن نكلوا قسم . ويصح حينئذ من اثنين وسبعين ، لأن أصلها أربعة بعددهم ، ثم مدعي الثلثين يدعي على الثلاثة سهما وثلثين زيادة على ما في يده ، ومخرجه تسعة ، ومدعي النصف يدعي سهما عليهم ، ومخرجه ثلاثة ، ومدعي الثلث يدعي ثلث سهم عليهم ، ومخرجه أيضا تسعة ، والثلاثة تداخلها ، والعددان متماثلان فيقتصر على أحدهما ، وتضربه في أربعة ، ثم [ يضرب ] ( 1 ) المرتفع في اثنين ، لأن السهم المتنازع يقسم على تقدير النكول عن اليمين ، فيبلغ ذلك اثنين وسبعين .
هامش
( 1 ) من الحجريتين .