ولو كانت يدهما على الدار ، وادعى أحدهما الكل والآخر
النصف ، وأقام كل منهما بينة ، كانت لمدعي الكل ، ولم يكن لمدعي
النصف شئ ، لأن بينة ذي اليد بما في يده غير مقبولة .
شرح
لمدعي النصف ، واثنان لمدعي الكل ، فيكون كضرب الديان في مال المفلس
والميت .
وفي المختلف ( 1 ) وافق ابن الجنيد على ذلك مع زيادة المدعي على اثنين ،
إلا أن ابن الجنيد فرض الحكم على تقدير كون العين بيدهما ، والعلة تقتضي
التسوية بين الداخلين والخارجين حيث يقتسمان .
وفي القواعد ( 2 ) جعل قول ابن الجنيد احتمالا على تقدير خروجهما ، كما
هو محتمل على تقدير الدخول .
والأصح المشهور . والجواب عن حجة العول أن مدعي الكل يسلم له
نصف مشاع بغير نزاع ، وهو كاف في المطلوب ، وإن كان النزاع واقعا في كل جز
باعتبار التعيين .
قوله : ( ولو كانت يدهما . . . إلخ ) .
إذا كانت يدهما على الدار فالنصف لمدعي الكل بغير معارض ، وتعارضت
البينتان في النصف الذي في يد مدعي النصف ، فعلى المشهور من تقديم بينة
الخارج فهو لمدعي الكل أيضا ، ولا شئ لمدعي النصف . وعلى القول بتقديم ذي
اليد فهو لمدعي النصف . ولو لم يكن لهما بينة فهي بينهما بالسوية ، لأن مدعي
النصف يده عليه ، فيقدم قوله فيه بيمينه ، ولا يمين على الآخر .
هامش
( 1 ) المختلف : 701 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 223 - 224 .