تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولو كانت يدهما على الدار ، وادعى أحدهما الكل والآخر النصف ، وأقام كل منهما بينة ، كانت لمدعي الكل ، ولم يكن لمدعي النصف شئ ، لأن بينة ذي اليد بما في يده غير مقبولة .
شرح
لمدعي النصف ، واثنان لمدعي الكل ، فيكون كضرب الديان في مال المفلس والميت . وفي المختلف ( 1 ) وافق ابن الجنيد على ذلك مع زيادة المدعي على اثنين ، إلا أن ابن الجنيد فرض الحكم على تقدير كون العين بيدهما ، والعلة تقتضي التسوية بين الداخلين والخارجين حيث يقتسمان . وفي القواعد ( 2 ) جعل قول ابن الجنيد احتمالا على تقدير خروجهما ، كما هو محتمل على تقدير الدخول . والأصح المشهور . والجواب عن حجة العول أن مدعي الكل يسلم له نصف مشاع بغير نزاع ، وهو كاف في المطلوب ، وإن كان النزاع واقعا في كل جز باعتبار التعيين . قوله : ( ولو كانت يدهما . . . إلخ ) . إذا كانت يدهما على الدار فالنصف لمدعي الكل بغير معارض ، وتعارضت البينتان في النصف الذي في يد مدعي النصف ، فعلى المشهور من تقديم بينة الخارج فهو لمدعي الكل أيضا ، ولا شئ لمدعي النصف . وعلى القول بتقديم ذي اليد فهو لمدعي النصف . ولو لم يكن لهما بينة فهي بينهما بالسوية ، لأن مدعي النصف يده عليه ، فيقدم قوله فيه بيمينه ، ولا يمين على الآخر .
هامش
( 1 ) المختلف : 701 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 223 - 224 .