شرح
من تقديم الخارج وكون المراد به حال إقامة البينة يحكم بها لعمرو ، لأنه الآن
خارج . وكذا على القول باعتبار الدخول حال الملك وقدمنا الداخل . وهو الذي
علل به المصنف - رحمه الله - حكم الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - بتقديم عمرو . ولو
قدمنا الخارج على هذا التقدير لم ترفع يد زيد عنها ، لأنه خارج حينئذ . وهو
الذي اختاره المصنف رحمه الله .
والثانية : أن يدعي ملكا لاحقا بعد زوال يده ، ويقيم عليه البينة ، سواء ذكر
تلقيه من زيد أم لا .
والوجه القبول هنا ، لعدم التعارض مع تصريحه بتلقي الملك عن زيد أو
إطلاقه ، توفيقا بين البينتين . ومع تصريحه بتلقيه من غيره يبنى على ترجيح
الداخل أو الخارج . فعلى الأشهر من تقديم الخارج يقدم هنا أيضا ، عملا
بالعموم ( 2 ) .
والثالثة : أن يطلق الدعوى ويقيم البينة . وهو الموافق لعبارة الكتاب ، وإن
كان تعليله يناسب الأولى . فإن قدمنا عمرا في الصورتين السابقتين فهنا أولى ،
لانحصار أمره فيهما . وإن قدمنا زيدا في إحداهما احتمل تقديم عمرو هنا ، لما
تقدم من أنه مهما أمكن التوفيق بين البينتين وفق ، وهو هنا ممكن مع ( 3 ) الاطلاق ،
بجعل ملك عمرو متلقى من زيد بعد انتقاله عنه حيث يمكن . وهذا أقوى ( 4 ) .
ويحتمل العدم ، لامكان استناده إلى الملك السابق على وجه لا تقدم فيه بينته ، إما
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 301 - 302 .
( 2 ) راجع الوسائل 18 : 170 ب ( 3 ) من أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) في ( أ ، ث ) : فمع .
( 4 ) في ( د ) : قوي .