تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ولو ادعى أحدهم الكل ، والآخر النصف ، والثالث الثلث ، ولا بينة ، قضي لكل واحد [ منهم ] بالثلث ، لأن يده عليه . وعلى الثاني والثالث اليمين لمدعي الكل ، وعليه وعلى مدعي الثلث اليمين لمدعي النصف . وإن أقام كل منهم بينة ، فإن قضينا مع التعارض ببينة الداخل ، فالحكم كما لو لم تكن بينة ، لأن لكل واحد بينة ويدا على الثلث . وإن قضينا ببينة الخارج ، وهو الأصح ، كان لمدعي الكل مما في يده ، ثلاثة من اثني عشر بغير منازع ، والأربعة التي في يد مدعي النصف ، لقيام البينة لصاحب الكل بها ، وسقوط بينة صاحب النصف بالنظر إليها ، إذ لا تقبل بينة ذي اليد ، وثلاثة مما في يد مدعي الثلث . ويبقى واحد مما في يد مدعي الكل لمدعي النصف . وواحد مما في يد مدعي الثلث ، يدعيه كل واحد من مدعي النصف ومدعي الكل ، يقرع بينهما ، ويحلف من يخرج اسمه ويقضى له . فإن امتنعا ، قسم بينهما
شرح
ثلث ونصف سدس ، وللآخرين مدعاهما ، ويبقى بيد ( 1 ) مدعي السدس نصف سدس لا يدعيه أحد . ولا يخفى عليك ضعف هذا القول على تقدير الإشاعة كما هو المفروض . وأيضا فما ذكروه مبني على تقديم الداخل مع تعارض البينتين . وعلى القول بتقديم الخارج يقدم مدعي النصف في نصف السدس الذي يدعيه على مدعي الثلث ، ويبقى نصف السدس الذي بيد مدعي السدس يدعيه مدعي الثلث ليتم له سهمه ، إذ التقدير الإشاعة . فما اختاره الأصحاب أوضح . قوله : ( ولو ادعى أحدهم الكل . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) في ( أ ، خ ) : بعد لمدعي ، وفي ( ط ) : مع مدعي .
مسالك الأفهام — صفحة 124 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية