تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الخامسة : لو ادعى شاة في يد عمرو وأقام بينة فتسلمها ، ثم أقام الذي كانت في يده بينة أنها له ، قال الشيخ : ينقض الحكم وتعاد . وهو بناء على القضاء لصاحب اليد مع التعارض . والأولى أنه لا ينقض .
شرح
أشار إليه بكونه أليق بمذهبنا . وعلى القول بتقديم بينة ذي اليد ، كما هو أحد قولي الشيخ ( 1 ) ، يقضى لكل منهما بما في يده . ولو تعددت الشياة واختص كل واحد بواحدة ، فالحكم كما لو اختص بجز منها منفصلا . وهذا واضح . ومما يتفرع على ذلك أنه لو كان أحدهما كافرا والآخر مسلما ، حكم بكون ما يقضى به للكافر ميتة وللمسلم مذكى ، وإن كان كل واحد من الجزأين قد انتزعه من الآخر ، عملا بظاهر اليد المعتبرة شرعا . ولا يقدح في ذلك اليد السابقة ، لظهور بطلانها شرعا . قوله : ( لو ادعى شاة . . . إلخ ) . إذا ادعى زيد على عمرو شاة في يد عمرو ، وأقام زيد فقط البينة حكم له قطعا ، لنهوض البينة بالحق ولا معارض لها . فإذا صارت في يد زيد فأقام عمرو بينة أنها له ، فإما أن يطلق دعوى الملك ، وهو الذي فرضه المصنف - رحمه الله - ، أو يدعي ملكا سابقا على إزالة يده ، أو لاحقا عليها . فالصور ثلاث ، وحكم المطلقة متفرع على الأخيرتين . فلنبدأ بالبحث عنهما . فالأولى : أن يدعي ملكا سابقا على إزالة يده ، فبينته على هذا الوجه معارضة للبينة الأولى ، فيبنى على تقديم الخارج أو الداخل . ويزيد هنا أن المراد بالداخل والخارج عند التعارض أو عند الملك المدعى . فعلى المشهور والظاهر
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 300 .