ولو ادعى أحدهم النصف والآخر الثلث والثالث السدس ،
و [ كانت ] يدهم عليها ، فيد كل واحد منهم على الثلث . لكن صاحب
الثلث لا يدعي زيادة على ما في يده ، وصاحب السدس يفضل في يده
ما لا يدعيه هو ولا مدعي الثلث ، فيكون لمدعي النصف ، فيكمل له
النصف . وكذا لو قامت لكل منهم بينة بدعواه .
شرح
وقال ابن الجنيد ( 1 ) : تقسم بينهما أثلاثا ، سواء أقاما بينة أم لم يقيماها ، نظرا
إلى العول .
قوله : ( ولو ادعى أحدهم . . . إلخ ) .
هذه الصورة لا يقع فيها نزاع في الحقيقة ، لأن سهام المدعيين ( 2 ) لا تزيد
عن أجزاء العين ، فلا يفرق فيها بين أن يقيما ( 3 ) بينة وعدمه ، ولا يمين لأحد منهم
على الآخر ، لعدم المعارضة .
ونبه بذكر حكمها كذلك على خلاف بعض ( 4 ) العامة ، حيث جعل لمدعي
النصف ثلثا ونصف سدس ، بناء على أن السدس الزائد على ما في يده لا يدعيه
على مدعي السدس خاصة ، إنما يدعيه شائعا في بقية الدار ، وهي في يد
الآخرين جميعا ، فيستحلفهما . وإن كان السدس مدعى على الشيوع فنصفه على
مدعي الثلث ، وعارضت فيه بينته ، وترجحت باليد على تقدير إقامتهما البينة ،
وقدم قول ذي اليد على تقدير عدمها . ونصفه على مدعي السدس فيحكم به
لمدعي النصف ببينته ، لأن بينة مدعي السدس لا تعارضها . فيجعل لمدعي النصف
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 701 .
( 2 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح - سيما بملاحظة فرض المسألة في المتن ،
وتعبير الشارح ( قدس سره ) بعيد هذا : لأحد منهم - : المدعين . . . . أن يقيموا . . .
( 3 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح - سيما بملاحظة فرض المسألة في المتن ،
وتعبير الشارح ( قدس سره ) بعيد هذا : لأحد منهم - : المدعين . . . . أن يقيموا . . .
( 4 ) روضة الطالبين 8 : 333 - 334 .