تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
السادسة : لو ادعى دارا في يد زيد ، وادعى عمرو نصفها ، وأقاما البينة ، قضي لمدعي الكل بالنصف ، لعدم المزاحم ، وتعارضت البينتان في النصف الآخر ، فيقرع بينهما ، ويقضى لمن يخرج اسمه مع يمينه . ولو امتنعا من اليمين قضي بها بينهما بالسوية ، فيكون لمدعي الكل ثلاثة الأرباع ، ولمدعي النصف الربع .
شرح
بجعله على هذه الحالة داخلا ، أو لعدم ترجيح الخارج . والوجه تقديم عمرو في جميع الصور . قوله : ( لو ادعى دارا . . . إلخ ) . هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب ، وهو مبني على قاعدة تعارض البينتين مع خروج يد المدعيين ، فتقع القسمة مع امتناعهما من الحلف على النصف الذي فيه النزاع ، لأن النصف الآخر لا نزاع بينهما فيه ، ونسبتهما إلى النصف واحدة ، وبينتهما متساوية ، وكل منهما مدع لكله ، فيقسم بينهما نصفين ، فتخلص لمدعي الكل ثلاثة أرباع . وذهب ابن الجنيد ( 1 ) - رحمه الله - إلى اقتسامهما ما يتنازعان فيه على طريق العول ، فيجعل هنا لمدعي الكل الثلثان ، ولمدعي النصف الثلث ، لأن المنازعة وقعت في أجزاء غير معينة ولا مشار إليها ، بل كل واحد من أجزائها لا يخلو من دعوى كل منهما باعتبار الإشاعة ، فلا يتم ما ذكروه من خلوص النصف لمدعي الكل بغير منازع ، بل كل جز يدعي مدعي النصف نصفه ومدعي الكل جميعه ( 2 ) ، ونسبة إحدى الدعويين إلى الأخرى بالثلث ، فتقسم العين أثلاثا ، واحد
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 701 . ( 2 ) في ( أ ، ث ) : كله .
مسالك الأفهام — صفحة 121 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية