تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولو ادعى اثنان رقيته ، فاعترف لهما ، قضي عليه . وإن اعترف لأحدهما كان مملوكا له دون الآخر .
الرابعة : لو ادعى كل واحد منهما أن الذبيحة له ، وفي يد كل واحد بعضها ، وأقام كل [ واحد ] منهما بينة ، قيل : قضي لكل واحد بما في يد الآخر . وهو الأليق بمذهبنا . وكذا لو كان في يد كل واحد شاة ، وادعى كل منهما الجميع ، وأقاما بينة ، قضي لكل منهما بما في يد الآخر .
شرح
احترز بمجهول النسب عن معلومه بالحرية ، فإن دعوى رقيته لا تسمع ، لظهور كذبها ، بخلاف المجهول ، فإنه وإن كان الأصل فيه الحرية إلا أن رقيته أمر ممكن ، وقد ادعاه ذو اليد ولا منازع له فيحكم به . وحيث تثبت الرقية لا يلتفت إلى إنكار الصغير بعد بلوغه ، لسبق الحكم برقيته . وفي حكم الصغير المجنون . أما البالغ فيعتبر تصديقه ، لاستقلاله بنفسه ، واعتبار قوله . ولا فرق بين تصديقه للواحد والأكثر ، لاشتراك الجميع في المقتضي . وقد تقدم ( 1 ) البحث في ذلك كله في الاقرار بالنسب . قوله : ( لو ادعى كل واحد . . . إلخ ) . إنما يقضى لكل واحد بما في يد الآخر على تقدير كون البعض الذي في يد كل منهما منفصلا عن الآخر ، لتحقق اختصاص اليد به . أما لو كان متصلا كانت بينهما نصفين على الإشاعة ، كما لو أقام المدعيان بينتين والعين في يدهما . والقضاء لكل بما في يد الآخر مبني على تقديم بينة الخارج ، وهو الذي
هامش
( 1 ) راجع مسالك الأفهام 11 : 125 ، ويلاحظ أنه لم يبحث هناك عن ادعاء رقية الصغير ، بل عن الاقرار بنسبه .