فيما ليس بملك ، فلا تدفع اليد المعلومة بالمظنون . وهو قوي .
وقيل : يقضى له ، لأن الشراء دلالة على التصرف السابق الدال
على الملكية .
الثالثة : الصغير المجهول النسب إذا كان في يد واحد ، وادعى
رقيته ، قضي [ له ] بذلك ظاهرا . وكذا لو كان في يد اثنين .
أما لو كان كبيرا وأنكر فالقول قوله ، لأن الأصل الحرية .
شرح
القولان للشيخ - رحمه الله - أولهما في المبسوط ( 1 ) . واختاره المصنف
والأكثر . والثاني في الخلاف ( 2 ) . ووافقه في المختلف . ( 3 ) وتعليلهما واضح مما ذكره
المصنف . وأصحهما الأول . ويمنع من كون التصرف مطلقا دالا على الملكية .
واعترض العلامة على الشيخ في اكتفائه في ثبوت الملك بالتسليم ، بحكمه
أنه لو شهدت البينة للخارج بأن الدار كانت في يده منذ أمس أنه لا تزال اليد
المتصرفة ، فكيف يمكن الجمع بين ذلك وبين ترجيحه هنا بتسليم البائع إلى
المشتري ؟ !
وجوابه : أن ذلك مبني على قوله بترجيح اليد السابقة ، فإن له في المسألة
قولين ، فلا يعترض عليه بالقول الآخر ، [ كما ] ( 4 ) أن له في هذه المسألة قولين
أيضا ، فلا ينضبط الاعتراض عليه في ذلك . وقد حققناه سابقا ( 5 ) .
قوله : ( الصغير المجهول النسب . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) راجع المبسوط 8 : 295 ، وفرض المسألة فيما إذا ادعى دارا في يد زيد .
( 2 ) الخلاف 6 : 345 مسألة ( 19 ) .
( 3 ) المختلف : 711 .
( 4 ) من ( خ ، د ) ، وفي ( ط ) : مع أن له . . .
( 5 ) راجع ص : 100 .