مسائل :
الأولى : لو شهد للمدعي أن الدابة ملكه منذ مدة ، فدلت سنها على
أقل من ذلك قطعا أو أكثر ، سقطت البينة ، لتحقق كذبها .
الثانية : إذا ادعى دابة في يد زيد ، وأقام بينة أنه اشتراها من عمرو ،
فإن شهدت البينة بالملكية مع ذلك للبائع أو للمشتري أو بالتسليم قضي
للمدعي .
وإن شهدت بالشراء لا غير ، قيل : لا يحكم ، لأن ذلك قد يفعل
شرح
بعضه ويملك بعضه على وجه مانعة الجمع ، بل الواقع عتق الجميع أو ملك
الجميع . وبهذا يثبت التقويم وإن كان في اعتبار قيمة النصف مغايرة لثمنه على
بعض الوجوه ، إلا أنه أقرب إلى الواقع من بقاء الرقية على النصف .
وأيضا فإن الموجب للتقويم ينظر إلى الثابت شرعا من العتق ، ولا ينظر إلى
الواقع في نفس الأمر ، لأن الأحكام الشرعية مرتبة على الظاهر ، والثابت شرعا
هو كون المالك قد أعتق نصفه باختياره ، فيقوم عليه مع يساره .
قوله : ( لو شهد للمدعي . . . إلخ ) .
أما على تقدير كون الدلالة قطعية فواضح ، لأن الكذب حينئذ قطعي . وأما
على تقدير الأكثرية فالدلالة ظنية . ويشكل معارضتها للحكم الظاهر من عدالة
الشاهد ( 1 ) . وفي التحرير ( 2 ) اقتصر في الحكم بسقوط البينة على الدلالة القطعية .
وهو أولى .
قوله : ( إذا ادعى دابة . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) في ( د ) : الشاهدين .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 196 .