تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مسائل : الأولى : لو شهد للمدعي أن الدابة ملكه منذ مدة ، فدلت سنها على أقل من ذلك قطعا أو أكثر ، سقطت البينة ، لتحقق كذبها .
الثانية : إذا ادعى دابة في يد زيد ، وأقام بينة أنه اشتراها من عمرو ، فإن شهدت البينة بالملكية مع ذلك للبائع أو للمشتري أو بالتسليم قضي للمدعي . وإن شهدت بالشراء لا غير ، قيل : لا يحكم ، لأن ذلك قد يفعل
شرح
بعضه ويملك بعضه على وجه مانعة الجمع ، بل الواقع عتق الجميع أو ملك الجميع . وبهذا يثبت التقويم وإن كان في اعتبار قيمة النصف مغايرة لثمنه على بعض الوجوه ، إلا أنه أقرب إلى الواقع من بقاء الرقية على النصف . وأيضا فإن الموجب للتقويم ينظر إلى الثابت شرعا من العتق ، ولا ينظر إلى الواقع في نفس الأمر ، لأن الأحكام الشرعية مرتبة على الظاهر ، والثابت شرعا هو كون المالك قد أعتق نصفه باختياره ، فيقوم عليه مع يساره . قوله : ( لو شهد للمدعي . . . إلخ ) . أما على تقدير كون الدلالة قطعية فواضح ، لأن الكذب حينئذ قطعي . وأما على تقدير الأكثرية فالدلالة ظنية . ويشكل معارضتها للحكم الظاهر من عدالة الشاهد ( 1 ) . وفي التحرير ( 2 ) اقتصر في الحكم بسقوط البينة على الدلالة القطعية . وهو أولى . قوله : ( إذا ادعى دابة . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) في ( د ) : الشاهدين . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 196 .
مسالك الأفهام — صفحة 116 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية