ولو ادعى عبد أن مولاه أعتقه ، وادعى آخر أن مولاه باعه منه ،
وأقاما البينة ، قضي لأسبق البينتين تاريخا ، فإن اتفقتا قضي بالقرعة مع
اليمين .
ولو امتنعا من اليمين قيل : يكون نصفه حرا ، ونصفه رقا لمدعي
الابتياع ، ويرجع بنصف الثمن .
ولو فسخ عتق كله . وهل يقوم على بائعه ؟ الأقرب نعم ، لشهادة
البينة بمباشرة عتقه .
شرح
لمقيم ( 1 ) البينة : وأنت تملكها ، كما لا يحتاج أن يقوله لصاحب اليد ، لأن البينة تدل
على الملك كما أن اليد تدل عليه .
قوله : ( ولو ادعى عبد . . . إلخ ) .
إذا ادعى عبد أن مولاه أعتقه ، وادعى آخر أنه باعه منه بكذا ، وأنكر
صاحب اليد ما ادعيا به ، فإما أن يكون هناك بينة أو لا . فإن لم تكن ، فإما أن
يكون العبد في يد المالك المدعى عليه البيع والعتق ، أولا .
فإن كان في يده ولا بينة ، وأنكر دعواهما ، حلف لهما يمينين .
وإن أقر بالعتق ثبت ، ولم يكن للمشتري تحليفه إن قلنا إن إتلاف البائع
كالآفة السماوية ، لأنه بالاقرار بالعتق متلف قبل القبض ، فينفسخ البيع . نعم ، لو
ادعى تسليم الثمن حلف له .
وإن أقر بالبيع قضي به ، ولم يكن للعبد تحليفه ، لأنه لو أقر بعد ذلك بالعتق
لم يقبل ، ولم يلزمه غرم ، فلا وجه للاحلاف . قيل : وليس معنا موضع يقر لأحد
هامش
( 1 ) في ( ت ، د ) مقيم .