تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ولو ادعى شراء المبيع من زيد وقبض الثمن ، وادعى آخر شراءه من عمرو وقبض الثمن أيضا ، وأقاما بينتين متساويتين في العدالة والعدد والتاريخ ، فالتعارض متحقق ، فحينئذ يقضى بالقرعة ، ويحلف من خرج اسمه ويقضى له . ولو نكلا عن اليمين قسم المبيع بينهما ، ورجع كل منهما على بائعه بنصف الثمن . ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين . ولو فسخ أحدهما جاز ، ولم يكن للآخر أخذ الجميع ، لأن النصف الآخر لم يرجع إلى بائعه .
شرح
قوله ( ولو ادعى شراء المبيع . . . إلخ ) . هذه المسألة مركبة من السابقتين ، فإن كلا من البائع والمشتري هنا مغاير للآخر . والمراد أن العين خارجة عن يد المتداعيين ، فيحكم ( 1 ) بترجيح إحدى البينتين ثم بالقرعة . فلو كانت في يد أحدهما بني على تقديم بينة الداخل أو الخارج . ولو كانت في يدهما قسمت بينهما بعد التحالف أو النكول كما سبق . والتفريع في هذه [ المسألة ] ( 2 ) كما سبق ، إلا أنه على تقدير القسمة بنكولهما لو اختار أحدهما فسخ العقد والآخر إجازته ، لم يكن للمجيز أخذ النصف الآخر ، سواء تقدم الفسخ أم تقدمت الإجازة ، لأن دعوى الشراء من شخصين ، فالمردود يعود إلى غير من يدعي المجيز الشراء منه فكيف يأخذ ؟ ! وحيث قلنا بثبوت الخيار على تقدير القسمة فذلك إذا لم يتعرض البينة لقبض المبيع ولا اعترف به المدعي ، وإلا فإذا جرى القبض استقر العقد ، وما
هامش
( 1 ) في ( ت ) : ليحكم . ( 2 ) من الحجريتين .
مسالك الأفهام — صفحة 111 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية