شرح
يحدث بعده فليس على البائع عهدته .
واشترط بعضهم ( 1 ) زيادة على ما ذكره المصنف أن يقول كل واحد من
المتداعيين في المسألة المفروضة : إني اشتريته من فلان وهو يملكه ، لأن من
ادعى مالا في يد إنسان وقال : اشتريته من فلان ، لم تسمع دعواه حتى يقول : وهو
يملكه ، ويقوم مقامه أن يقول : وتسلمته منه أو سلمه إلي ، لأن الظاهر أنه إنما
يتصرف بالتسليم فيما يملك . وفي دعوى الشراء من صاحب اليد لا يحتاج أن
يقول : وأنت تملكه ، ويكتفى بأن اليد تدل على الملكية . وكذلك يشترط أن يقول
الشاهد في الشهادة : اشتراه من فلان وهو يملكه ، أو اشتراه وتسلمه منه أو سلمه
هو إليه .
وهذا القيد ( 2 ) حسن . وسيأتي ( 3 ) اختيار المصنف - رحمه الله - إياه ، وكأنه
تركه هنا اتكالا عليه .
وفرعوا عليه أنه يجوز أن يقيم شاهدين على أنه اشترى من فلان ،
وآخرين على أن فلانا كان يملكه إلى أن باع منه ، لحصول المطلوب من جملة
الشهود . ولكن الأخيرين إن شهدا هكذا فقد شهدا على البيع والملك أيضا . وكأن
المراد ما إذا أقام شهودا على أنه اشترى منه وقت كذا ، وآخرين على أنه كان
يملك ذلك إلى وقت كذا .
ولو أقام أحد المدعيين بينة أنه اشترى الدار من فلان وكان يملكها ، وأقام
الآخر البينة على أنه اشتراها من مقيم البينة الأولى ، حكم ببينة الثاني وإن لم يقل
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 228 .
( 2 ) في ( خ ، ط ) : التوجيه .
( 3 ) في ص : 116 - 117 .