تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ولو ادعى اثنان أن ثالثا اشترى من كل منهما هذا المبيع ، وأقام كل منهما بينة ، فإن اعترف لأحدهما قضي له عليه بالثمن . وكذا إن اعترف لهما قضي عليه بالثمنين . ولو أنكر ، وكان التاريخ مختلفا أو مطلقا ، قضي بالثمنين جميعا ، لمكان الاحتمال . ولو كان التاريخ واحدا تحقق التعارض ، إذ لا يكون الملك الواحد في الوقت الواحد لاثنين ، ولا يمكن إيقاع عقدين في الزمان الواحد . ويقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أحلف وقضي له . ولو امتنعا من اليمين قسم الثمن بينهما .
شرح
ووجه العدم : أن التبعض جاء من قبلهما ، فإن الخارج بالقرعة لو حلف لأخذ الجميع ، فكأن التبعض جاء من قبله ، كما لو أن الآخر لو حلف بعد نكول الأول لأخذ الجميع ، فلا خيار لهما . ولو فسخ أحدهما أخذ الآخر الجميع ، لعدم المزاحم . وهل يلزمه أخذ الجميع ؟ وجهان أصحهما ذلك ، لوجود المقتضي ، وهو قيام بينته بشرائه ، وانتفاء المانع ، إذ ليس هناك مانع من أخذه الجميع إلا دعوى الغريم الآخر ، وقد انتفت بتركه الأخذ . ولأن المقتضي للخيار تبعيض الصفقة ، وقد انتفى . ووجه عدم اللزوم : أنه قد ثبت له الفسخ ابتداء ، والأصل البقاء . ويضعف بأنه كان مانعا ، وقد زال موجبه . هذا كله إذا كانت العين في يد البائع . ولو كانت في يد أحدهما بني على تقديم بينة الداخل أو الخارج مع تسبب البينتين . وقد تقدم ( 1 ) . قوله : ( ولو ادعى اثنان . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) في ص : 84 .