تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وحكم لمن يخرج اسمه مع يمينه . ولا يقبل قول البائع لأحدهما ، ويلزمه إعادة الثمن على الآخر ، لأن قبض الثمنين ممكن ، فتزدحم البينتان فيه . ولو نكلا عن اليمين قسمت بينهما ، ويرجع كل منهما بنصف الثمن . وهل لهما أن يفسخا ؟ الأقرب نعم ، لتبعض المبيع قبل قبضه . ولو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع ، لعدم المزاحم . وفي لزوم ذلك له تردد ، أقربه اللزوم .
شرح
إذا ادعى كل منهما شراء العين من ذي اليد وإيفاء الثمن ، فإن انتفت البينة رجع إلى المالك ، فإن كذبهما حلف لهما واندفعا عنه . وإن صدق أحدهما دفع إليه المبيع ، وحلف للآخر . وله إحلاف الأول أيضا . وإن صدق كل واحد منهما في النصف حكم لكل منهما بما أقر به ، وبقي النزاع في الباقي لكل منهما ، فيحلف لهما كالسابق . وإن أقاما بينة - فهي مسألة الكتاب - فإن تقدم تاريخ إحداهما حكم له ، وكان البيع الثاني باطلا ، لأن البائع باع ما لا يملكه ، ويرد الثمن ، إذ لا تعارض هنا . وإن اتفقتا ، أو كانتا مطلقتين ، أو إحداهما مطلقة ، رجع إلى الترجيح بالعدالة أو العدد . فإن انتفى أقرع بينهما ، وحكم لمن أخرجته القرعة بعد يمينه للآخر . فإن نكل الخارج بالقرعة أحلف الآخر . فإن نكلا قسمت العين بينهما ، ورجع كل منهما بنصف الثمن . وهل لهما الفسخ لتبعض الصفقة ؟ وجهان أصحهما ذلك ، لوجود المقتضي للفسخ .