تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولو ادعى كل منهما أنه اشترى دارا معينة وأقبض الثمن ، وهي في يد البائع ، قضي بالقرعة مع تساوي البينتين عدالة وعددا وتاريخا ،
شرح
البحث في هذه الصورة قريب من السابقة ، لأن الاتفاق هنا واقع على أصل الإجارة وعلى المدة ومقدار الأجرة ، وإنما الاختلاف في مقدار العين المؤجرة ، مع اتفاقهما أيضا على إيجار البيت واختلافهما في الزائد ، فقيل : القول قول المؤجر ، لأنه ينكر الزائد ، كما أن القول في السابقة قول المستأجر لذلك . وقال الشيخ ( 1 ) : يقرع بينهما ، لما ذكر في السابقة . هذا إذا لم يقيما بينة . فلو أقاماها واتفق التاريخ ، أو أطلقتا ، أو إحداهما ، تحقق التعارض ، ورجع إلى القرعة مع انتفاء المرجح . والمصنف - رحمه الله - هنا رجح القرعة ، وتردد في السابقة . والفرق بينهما بعيد . ولو اختلف تاريخ البينتين ، فإن كان المتقدم تاريخ الدار بأسرها بطلت إجارة البيت ، لسبق ايجاره للمستأجر . وإن كان المتقدم تاريخ بينة البيت حكم به بالأجرة المسماة ، وبطل من إجارة الدار ما قابله ، وصح في الباقي . فلو كان البيت يساوي نصف أجرة الدار صح في باقيها بنصف الأجرة ، فيجتمع على المستأجر مجموع الأجرة للبيت ونصفها لبقية الدار . فلو كان الاتفاق على أن الأجرة عشرة ، لكن ادعى المستأجر أنها أجرة الجميع ، وادعى المؤجر أنها أجرة البيت ، وكان المتقدم تاريخ بينة البيت ، ثبت على المستأجر خمسة عشر في مقابلة المجموع ، عشرة أجرة البيت ببينة المؤجر ، وخمسة في مقابلة باقي الدار ببينته . قوله : ( ولو ادعى كل منهما . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 264 .
مسالك الأفهام — صفحة 107 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية