تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
هنا . وأما الأخيرة فحكمها واضح ، لأن من أقام البينة حكم له دون الآخر . فهنا مسألتان : الأولى : أن يعد ما البينة . والمشهور بين الأصحاب تقديم قول المستأجر مع يمينه ، لأنه منكر للزائد الذي يدعيه المؤجر ، مع اتفاقهما على ثبوت ما يدعيه المستأجر ( 1 ) ، فيكون الأمر بمنزلة ما لو ادعى عليه عشرة دنانير مطلقا فأقر له منها بخمسة ، فإن القول قوله في نفي الزائد بغير إشكال ، لأنه منكر له والمؤجر مدع ، فيدخلان في عموم الخبر ( 2 ) . وللشيخ - رحمه الله - في المبسوط ( 3 ) قول بالتحالف وثبوت أجرة المثل . ووافقه بعض ( 4 ) المتأخرين ، نظرا إلى أن كلا منهما مدع ومدعى عليه ، لأن العقد المتشخص بالعشرة غير العقد المشتمل على الخمسة خاصة ، فيكون كل واحد منهما مدعيا لعقد غير العقد الذي يدعيه الآخر ، وهذا يوجب التحالف حيث لم يتفقا على شئ ويختلفان ( 5 ) فيما زاد عنه . ويضعف بأن العقد لا نزاع بينهما فيه ، ولا في استحقاق العين المؤجرة للمستأجر ، ولا في استحقاق المقدار الذي يعترف به المستأجر ، وإنما النزاع في القدر الزائد ، فيرجع فيه إلى عموم الخبر ( 6 ) . ولو كان ما ذكروه من التوجيه موجبا
هامش
( 1 ) كذا في ( ط ) ونسخة بدل ( ت ) ، وهو الصحيح ، وفي سائر النسخ والحجريتين : المؤجر . ( 2 ) راجع الوسائل 18 : 170 ب ( 3 ) من أبواب كيفية الحكم . ( 3 ) المبسوط 3 : 65 2 - 266 . ( 4 ) المختلف : 462 . ( 5 ) كذا في ( د ، ط ) ، وفي سائر النسخ : ويختلفا . ( 6 ) راجع الوسائل 18 : 170 ب ( 3 ) من أبواب كيفية الحكم .