شرح
هنا . وأما الأخيرة فحكمها واضح ، لأن من أقام البينة حكم له دون الآخر .
فهنا مسألتان :
الأولى : أن يعد ما البينة . والمشهور بين الأصحاب تقديم قول المستأجر مع
يمينه ، لأنه منكر للزائد الذي يدعيه المؤجر ، مع اتفاقهما على ثبوت ما يدعيه
المستأجر ( 1 ) ، فيكون الأمر بمنزلة ما لو ادعى عليه عشرة دنانير مطلقا فأقر له منها
بخمسة ، فإن القول قوله في نفي الزائد بغير إشكال ، لأنه منكر له والمؤجر مدع ،
فيدخلان في عموم الخبر ( 2 ) .
وللشيخ - رحمه الله - في المبسوط ( 3 ) قول بالتحالف وثبوت أجرة المثل .
ووافقه بعض ( 4 ) المتأخرين ، نظرا إلى أن كلا منهما مدع ومدعى عليه ، لأن العقد
المتشخص بالعشرة غير العقد المشتمل على الخمسة خاصة ، فيكون كل واحد
منهما مدعيا لعقد غير العقد الذي يدعيه الآخر ، وهذا يوجب التحالف حيث لم
يتفقا على شئ ويختلفان ( 5 ) فيما زاد عنه .
ويضعف بأن العقد لا نزاع بينهما فيه ، ولا في استحقاق العين المؤجرة
للمستأجر ، ولا في استحقاق المقدار الذي يعترف به المستأجر ، وإنما النزاع في
القدر الزائد ، فيرجع فيه إلى عموم الخبر ( 6 ) . ولو كان ما ذكروه من التوجيه موجبا
هامش
( 1 ) كذا في ( ط ) ونسخة بدل ( ت ) ، وهو الصحيح ، وفي سائر النسخ والحجريتين : المؤجر .
( 2 ) راجع الوسائل 18 : 170 ب ( 3 ) من أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) المبسوط 3 : 65 2 - 266 .
( 4 ) المختلف : 462 .
( 5 ) كذا في ( د ، ط ) ، وفي سائر النسخ : ويختلفا .
( 6 ) راجع الوسائل 18 : 170 ب ( 3 ) من أبواب كيفية الحكم .