تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
المقصد الثاني في الاختلاف في العقود إذا اتفقا على استئجار دار معينة شهرا معينا ، واختلفا في الأجرة ، وأقام كل منهما بينة بما قدره ، فإن تقدم تاريخ أحدهما عمل به ، لأن الثاني يكون باطلا . وإن كان التاريخ واحدا ، تحقق التعارض ، إذ لا يمكن في الوقت الواحد وقوع عقدين متنافيين . وحينئذ يقرع بينهما ، ويحكم لمن خرج اسمه مع يمينه . هذا اختيار شيخنا في المبسوط . وقال آخر : يقضى ببينة المؤجر ، لأن القول قول المستأجر لو لم تكن بينة ، إذ هو يخالف على ما في ذمة المستأجر ، فيكون القول قوله ، ومن كان القول قوله مع عدم البينة ، كانت البينة في طرف المدعي . وحينئذ نقول : هو مدع زيادة ، وقد أقام البينة بها ، فيجب أن تثبت . وفي القولين تردد .
شرح
قوله : ( إذا اتفقا على استئجار . . . إلخ ) . إذا اتفق المؤجر والمستأجر على استئجار الدار المعينة مثلا ، وعلى مدة الإجارة ، واختلفا في قدر الأجرة ، فادعى المؤجر أنها عشرة دنانير مثلا ، وادعى المستأجر أنها خمسة ، فلا يخلو إما أن لا يقيم كل واحد بينة على مدعاه ، أو يقيماها ، أو يقيمها أحدهما خاصة . والمصنف - رحمه الله - اقتصر على حكم الوسطى ، وهو مترتب على حكم الأولى كما ستعرفه ، فاحتيج إلى البحث عنهما ( 1 )
هامش
( 1 ) في ( د ، ط ) : عنها .