تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
يتيسر نقلهم إلى بلد الحق ، فمست الحاجة إلى إثباته في بلد الشهود ، والانتفاع في بلد المدعى عليه أو الذي فيه الحق ، ولا وسيلة إلى ذلك إلا برفع الأحكام من بلد الشهود إلى الحكام في بلد الحق ، ليتوصل ذو الحق إلى حقه ، وإلا لزم تعطيل الحقوق ، وهو مناف للحكمة . والضرورة إلى إثبات الحق كما تندفع بذلك ، تندفع بشهادة الشاهدين على شهود الأصل ثم شهادة الفرع عند الحاكم الذي يريد إنهاء الحكم عنده . إلا أن في الشهادة على الشهادة قصورا عن الشهادة على الحكم ، من حيث إنها مقصورة على المرتبة الثانية ، فلا تسمع الشهادة الثالثة على الشهادة ، والمرتبة الثالثة من الشهادة على الشهادة بمنزلة المرتبة الثانية من الشهادة على الشهادة على الحكم ، فتكون مسموعة . فإذا تعذر وصول شهود الأصل في المرتبة الأولى من الشهادة على الحكم حصل الغرض من الشهادة عليهما ( 1 ) ، دون ما لو كانت الشهادة على شهادة الأصل ، لأنها تنقص عنها بمرتبة ، فقد لا يحصل الغرض بدون المرتبة الثالثة التي هي ثانية في الشهادة على الحكم . الثاني : أنه لو لم يشرع إنهاء الأحكام لبطلت الحجج مع تطاول المدة ، لأن الحاكم يموت فيبطل حكمه ، فتنتفي فائدة الحكم حينئذ ، بخلاف ما إذا أشهد على حكمه ولو قبل موته بيسير ، فإن الشهود تصير طبقة ثانية بعده ، فإذا أنفذ حكمه بشهادتهم طال زمان نفوذ الحجة والانتفاع بها ، وهلم جرا بالنسبة إلى الحاكم الثاني والثالث ، فيستمر الانتفاع بالحجة .
هامش
( 1 ) في ( ت ، ط ) : عليها .