تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
خاتمة تشمل فصلين
الأول في كتاب قاض إلى قاض إنهاء حكم الحاكم إلى الآخر : إما بالكتاب ، أو القول ، أو الشهادة . أما الكتابة ، فلا عبرة بها ، لامكان التشبيه . وأما القول مشافهة ، فهو أن يقول للآخر : حكمت بكذا ، أو أنفذت ، أو أمضيت . ففي القضاء به تردد ، نص الشيخ في الخلاف أنه لا يقبل .
شرح
قوله : ( في كتاب قاض إلى قاض . . . الخ ) . المشهور بين أصحابنا ( 1 ) أنه لا عبرة بكتاب قاض إلى قاض ، بمعنى أنه إذا كتب حكما بشئ وأنفذه إلى غيره من القضاة ليس لهم الاعتماد على الخط وإنفاذه مطلقا ، لأن الخط يحتمل التزوير ، وعلى تقدير الأمن منه يمكن كتبته من غير قصد تحقيقه ( 2 ) . ويظهر من ابن الجنيد جوازه في حقوق الآدميين دون حق الله تعالى ، لأنه قال : ( لا يجوز عندنا كتاب قاض إلى قاض في حد لله وجب على أحد من بلد المكتوب إليه ، فإن كتب القاضي بذلك لم يكن للمكتوب إليه أن يقيمه ، فأما ما كان من حقوق الناس بعضهم على بعض في الأموال وما يجري مجراها دون الحدود في الأبدان ، فجائز كتاب القضاة من قبل إمام المسلمين بعضهم إلى
هامش
( 1 ) في ( أ ، خ ) : الأصحاب . ( 2 ) في ( ت ) : الحقيقة ، وفي ( م ) : بحقيقة .