خاتمة
تشمل فصلين
الأول
في كتاب قاض إلى قاض
إنهاء حكم الحاكم إلى الآخر : إما بالكتاب ، أو القول ، أو الشهادة .
أما الكتابة ، فلا عبرة بها ، لامكان التشبيه .
وأما القول مشافهة ، فهو أن يقول للآخر : حكمت بكذا ، أو
أنفذت ، أو أمضيت . ففي القضاء به تردد ، نص الشيخ في الخلاف أنه لا
يقبل .
شرح
قوله : ( في كتاب قاض إلى قاض . . . الخ ) .
المشهور بين أصحابنا ( 1 ) أنه لا عبرة بكتاب قاض إلى قاض ، بمعنى أنه إذا
كتب حكما بشئ وأنفذه إلى غيره من القضاة ليس لهم الاعتماد على الخط
وإنفاذه مطلقا ، لأن الخط يحتمل التزوير ، وعلى تقدير الأمن منه يمكن كتبته من
غير قصد تحقيقه ( 2 ) .
ويظهر من ابن الجنيد جوازه في حقوق الآدميين دون حق الله تعالى ، لأنه
قال : ( لا يجوز عندنا كتاب قاض إلى قاض في حد لله وجب على أحد من بلد
المكتوب إليه ، فإن كتب القاضي بذلك لم يكن للمكتوب إليه أن يقيمه ، فأما ما
كان من حقوق الناس بعضهم على بعض في الأموال وما يجري مجراها دون
الحدود في الأبدان ، فجائز كتاب القضاة من قبل إمام المسلمين بعضهم إلى
هامش
( 1 ) في ( أ ، خ ) : الأصحاب .
( 2 ) في ( ت ) : الحقيقة ، وفي ( م ) : بحقيقة .