شرح
وهو أنهم رووا ( 1 ) عن أئمتهم عن الباقر والصادق عليهما السلام ومن بعدهما إنكار
ذلك وتكذيب الخبر ، والتصريح برد الباقي على ذوي الفروض .
ثم إن كل واحد من الفريقين أضاف إلى ما ذكرناه أدلة ، ونحن نشير إلى
خلاصة حجج الفريقين فنقول :أما أصحابنا الإمامية فاحتجوا على بطلان التعصيب بوجوه :
الأولى : قوله تعالى : ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء
نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ) ( 2 ) .
وجه الاستدلال : أنه إن وجب توريث جميع النساء من الأقربين بطل القول
بالتعصيب ، والمقدم حق ، فالتالي مثله .
بيان الملازمة : أن القائل بالتعصيب لا يورث الأخت مع الأخ ولا العمة مع
العم .
وبيان حقية المقدم : أنه تعالى حكم في الآية بالنصيب للنساء ، كما حكم به
للرجال ، فلو جاز حرمان النساء لجاز حرمان الرجال ، لأن المقتضي لتوريثهم
واحد ، وهو ظاهر الآية .
إن قيل : الآية ليست على عمومها ، لأنها تقتضي توريث كل واحد من
الرجال والنساء مع وجود من هو أقرب منه ، وهو باطل ، وإذا لم يكن على العموم
جاز العمل بها في بعض الصور ، كما هو مدعانا في توريث بعض النساء وحرمان
بعضهن .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 17 : 431 ب ( 8 ) من أبواب موجبات الإرث .
( 2 ) النساء : 7 .