ويلحق بذلك مسألتان :
الأولى : لا يثبت الميراث عندنا بالتعصيب . وإذا أبقت الفريضة ، فإن
كان هناك مساو لا فرض له فالفاضل له بالقرابة ، مثل أبوين وزوج أو
زوجة ، للأم ثلث الأصل ، وللزوج أو الزوجة نصيبه ، وللأب الباقي .
ولو كان إخوة كان للأم السدس ، وللزوج النصف ، وللأب الباقي .
وكذا أبوان وابن وزوج . وكذا زوج ، وأخوان من أم ، وأخ أو إخوة من
أب وأم أو من أب .
وإن كان بعيدا لم يرث ، ورد الفاضل على ذوي الفرض عدا الزوج
والزوجة ، مثل أبوين أو أحد ما وبنت وأخ أو عم .
شرح
اجتماع السدس مع الثلث . وقد عرفت ( 1 ) وجهه .
واحترز المصنف بقوله : ( ولا يجتمع الثلث مع السدس تسمية ) عن
اجتماعه معه قرابة كزوج وأبوين ، فإن للزوج النصف ، وللأم مع عدم الحاجب
الثلث ، وللأب السدس ، ومع الحاجب بالعكس . وعلى التقديرين فسهم الأب هنا
بالقرابة لا بالفرض كما قررناه سابقا ( 2 ) . ولو لاحظنا هذا المعنى لأمكن اجتماع
كل ما امتنع سابقا بغير العول ، فيجتمع الربع مع مثله ، كما في بنتين وابن ، ومع
الثمن في زوجة وثلاث بنين وبنت ، وهكذا ، إلا أنه خارج عن الفرض .
قوله : ( لا يثبت الميراث . . . الخ ) .
التعصيب هو توريث العصبة مع ذي الفرض القريب إذا لم يحط الفرض
بمجموع التركة ، كما لو خلف بنتا واحدة أو بنتين فصاعدا مع أخ ، أو أختا أو
هامش
( 1 ) انظر ص : 92 .
( 2 ) راجع ص : 15 .