تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ويلحق بذلك مسألتان : الأولى : لا يثبت الميراث عندنا بالتعصيب . وإذا أبقت الفريضة ، فإن كان هناك مساو لا فرض له فالفاضل له بالقرابة ، مثل أبوين وزوج أو زوجة ، للأم ثلث الأصل ، وللزوج أو الزوجة نصيبه ، وللأب الباقي . ولو كان إخوة كان للأم السدس ، وللزوج النصف ، وللأب الباقي . وكذا أبوان وابن وزوج . وكذا زوج ، وأخوان من أم ، وأخ أو إخوة من أب وأم أو من أب . وإن كان بعيدا لم يرث ، ورد الفاضل على ذوي الفرض عدا الزوج والزوجة ، مثل أبوين أو أحد ما وبنت وأخ أو عم .
شرح
اجتماع السدس مع الثلث . وقد عرفت ( 1 ) وجهه . واحترز المصنف بقوله : ( ولا يجتمع الثلث مع السدس تسمية ) عن اجتماعه معه قرابة كزوج وأبوين ، فإن للزوج النصف ، وللأم مع عدم الحاجب الثلث ، وللأب السدس ، ومع الحاجب بالعكس . وعلى التقديرين فسهم الأب هنا بالقرابة لا بالفرض كما قررناه سابقا ( 2 ) . ولو لاحظنا هذا المعنى لأمكن اجتماع كل ما امتنع سابقا بغير العول ، فيجتمع الربع مع مثله ، كما في بنتين وابن ، ومع الثمن في زوجة وثلاث بنين وبنت ، وهكذا ، إلا أنه خارج عن الفرض . قوله : ( لا يثبت الميراث . . . الخ ) . التعصيب هو توريث العصبة مع ذي الفرض القريب إذا لم يحط الفرض بمجموع التركة ، كما لو خلف بنتا واحدة أو بنتين فصاعدا مع أخ ، أو أختا أو
هامش
( 1 ) انظر ص : 92 . ( 2 ) راجع ص : 15 .
مسالك الأفهام — صفحة 94 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية