تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
الصورة - وهي اجتماع الذكر مع الواحدة - أن له مثل حظ الأنثيين ، فيكون للأنثيين الثلثان ( في ) ( 1 ) حالة الانفراد 5 وهو المطلوب . فإن قيل : يمكن النظر إلى أن الواحدة في الصورة المذكورة - وهي ما لو اجتمع ذكر وأنثى - إذا كان لها الثلث والبنت لا تفضل على البنت إجماعا فيكون الثلثان في قوة نصيب الأنثيين ، فيصح إطلاق حظهما لذلك وهو في حالة الاجتماع ، فلا يدل على كون الثلثين لهما في حالة الانفراد الذي هو المتنازع . قلنا : عدم تفضيل الأنثى على مثلها لا يستلزم كون الثلثين حظا لهما ، بل ولا يجامعه ، لأنهما حالة الاجتماع لا يكون لهما أزيد من النصف قطعا كما ذكرناه ، وإنما يقتضي المماثلة كونهما مع الاجتماع متساويتين في النصيب ، وهو كذلك ، فإن الواحدة حينئذ لا يكون لها ثلث فلا يكون لهما ثلثان ، لامتناعه حالة الاجتماع ، إذ لا بد أن يفضل للذكر بقدر النصيبين ، فتعين أن يكون ذلك في حالة الانفراد . والثاني : الأختان فصاعدا للأبوين أو للأب ، قال تعالى : ( فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ) ( 2 ) . ويثبت الحكم فيما زاد عليهما بالاجماع ، أو لأن الآية نزلت . ( 3 ) . في سبع أخوات لجابر - رضي الله عنه - حيث ( 4 ) مرض وسأل عن إرثهن منه ، فدل [ ذلك ] ( 5 ) على أن المراد الأختان فأكثر .
هامش
( 1 ) من ( خ ) . ( 2 ) النساء : 176 . ( 3 ) التبيان 3 : 408 . مجمع البيان 3 : 254 ذيل الآية : 176 من سورة النساء ، وانظر تفسير القرطبي 6 : 28 ، سنن أبي داود 3 : 119 ح 2887 . ( 4 ) في ( خ ) : حين . ( 5 ) من ( د ، ل ، ر ، خ ) .