شرح
الصورة - وهي اجتماع الذكر مع الواحدة - أن له مثل حظ الأنثيين ، فيكون
للأنثيين الثلثان ( في ) ( 1 ) حالة الانفراد 5 وهو المطلوب .
فإن قيل : يمكن النظر إلى أن الواحدة في الصورة المذكورة - وهي ما لو
اجتمع ذكر وأنثى - إذا كان لها الثلث والبنت لا تفضل على البنت إجماعا فيكون
الثلثان في قوة نصيب الأنثيين ، فيصح إطلاق حظهما لذلك وهو في حالة
الاجتماع ، فلا يدل على كون الثلثين لهما في حالة الانفراد الذي هو المتنازع .
قلنا : عدم تفضيل الأنثى على مثلها لا يستلزم كون الثلثين حظا لهما ، بل
ولا يجامعه ، لأنهما حالة الاجتماع لا يكون لهما أزيد من النصف قطعا كما
ذكرناه ، وإنما يقتضي المماثلة كونهما مع الاجتماع متساويتين في النصيب ، وهو
كذلك ، فإن الواحدة حينئذ لا يكون لها ثلث فلا يكون لهما ثلثان ، لامتناعه حالة
الاجتماع ، إذ لا بد أن يفضل للذكر بقدر النصيبين ، فتعين أن يكون ذلك في حالة
الانفراد .
والثاني : الأختان فصاعدا للأبوين أو للأب ، قال تعالى : ( فإن كانتا اثنتين
فلهما الثلثان مما ترك ) ( 2 ) . ويثبت الحكم فيما زاد عليهما بالاجماع ، أو لأن الآية
نزلت . ( 3 ) .
في سبع أخوات لجابر - رضي الله عنه - حيث ( 4 ) مرض وسأل عن إرثهن
منه ، فدل [ ذلك ] ( 5 ) على أن المراد الأختان فأكثر .
هامش
( 1 ) من ( خ ) .
( 2 ) النساء : 176 .
( 3 ) التبيان 3 : 408 . مجمع البيان 3 : 254 ذيل الآية : 176 من سورة النساء ، وانظر تفسير
القرطبي 6 : 28 ، سنن أبي داود 3 : 119 ح 2887 .
( 4 ) في ( خ ) : حين .
( 5 ) من ( د ، ل ، ر ، خ ) .