شرح
وجود الأبوين مجتمعين ومتفرقين ( 1 ) ، ولا في الولد بين كونه ذكرا أو أنثى ، وإن
كان مع الأنثى قد يزيد نصيبهما لكن لا بطريق الفرض كما سلف ( 2 ) .
والثاني : الأم إذا كان لميتها إخوة أو أخوات ، بالشرائط السالفة ( 3 ) التي من
جملتها كونهم للأب وكونه موجودا ، ولا وجه لتخصيص هذين الشرطين من بين
باقي الشرائط الخمسة أو الستة ، قال الله تعالى : ( فإن كان له إخوة فلأمه
ا لسد س ) ( 4 ) .
والثالث : الواحد من كلالة الأم ، ذكرا كان أم أنثى ، لما تقدم من قوله تعالى :
( وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ) ( 5 ) .
واعلم أنه قد ظهر من ذلك كون أصحاب الفروض ثلاثة عشر ، وإذا اعتبرنا
تعدد الأبوين في السدس صارت أربعة عشر ، منهم ذكران وهما : الزوج والأب ،
ومنهم أربع إناث وهن : الأم والزوجة والبنات والأخوات ، ومنهم من لا يفرق فيه
بين الذكر والأنثى وهو : كلالة الأم ، وكل واحد من هذه السبعة قسمان ما عدا
الزوجة ( 6 ) ، وذلك جملة الثلاثة عشر . وظهر أيضا أن المراد بهم من يرث بالفرض
في الجملة ، سواء ورث مع ذلك بالقرابة أم لا .
وهذه السهام أصول الفرائض ، وغيرها من الفروض فرع عليها ، كمن يأخذ
سهم أحد منهم مع عدمه ، مثل الأعمام ، فإنهم يأخذون سهم الأب وهو الثلثان ،
هامش
( 1 ) في ( خ ) : ومنفردين .
( 2 ) في ص : 19 .
( 3 ) في ص : 76 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) النساء : 12 .
( 6 ) في نسخة بدل ( و ، م ) : الأب .