وهذه الفروض : منها ما يصح أن يجتمع ، ومنها ما يمتنع .
فالنصف : يجتمع مع مثله ، ومع الربع ، ومع الثمن . ولا يجتمع مع
الثلثين ، لبطلان العول ، بل يكون النقص داخلا على الأختين دون الزوج .
ويجتمع النصف : مع الثلث ، ومع السدس . ولا يجتمع الربع والثمن .
ويجتمع الربع : مع الثلثين ، ومع الثلث ، ومع السدس .
ويجتمع الثمن : مع الثلثين ، والسدس . ولا يجتمع مع الثلث . ولا
يجتمع الثلث مع السدس تسمية .
شرح
والأخوال سهم الأم وهو الثلث ، وأولاد الإخوة يأخذون ما كان يأخذ آباؤهم ،
فلأولاد الإخوة للأم الثلث ، ولأولاد الأخت للأب النصف ، والأجداد في معنى
الإخوة ، لأنهم يتقربون إلى الميت بواسطة الأبوين ، فالجد كالأخ ، والجدة
كالأخت .
قوله : ( وهذه الفروض . . . الخ ) .
ما تقدم حكم السهام الستة المفروضة منفردة . وأما فرضها منضما بعضها
إلى بعض فقد يكون الاجتماع ثنائيا ، وهو أن يجتمع اثنان منها ، وقد يكون أزيد .
وقد أشار هنا إلى حكم اجتماعها ثنائيا من غير استقصاء ، لكنه ذكر الأكثر . ونحن
نشير إلى جملتها مفصلة ، فنقول :
جملة صور اجتماع بعضها مع بعض أحد وعشرون صورة ، حاصلة من
ضرب ستة - هي عدد السهام - في مثلها ، ثم حذف ما تكرر منها وهو خمسة
عشر . وذلك لأن كل واحد من الستة يمكن عقلا اجتماعه مع كل واحد منها ،
فالنصف - مثلا - يمكن فرض اجتماعه مع مثله ومع الربع والثمن والثلثين والثلث
والسدس ، فهذه ست صور .