المقدمة الرابعة
في مقادير السهام واجتماعها
السهام ستة : النصف ، والربع ، والثمن ، والثلثان ، والثلث ، والسدس .
شرح
وإنما حاله مشتبه ، لم يتحقق الشرط فيهم بدون الأربع ، لاحتمال أن يكونوا إناثا .
واحتمل في الدروس ( 1 ) قويا القرعة للاشتباه ، وهي لكل أمر مشتبه . ( 2 )
والأظهر ما اختاره المصنف - رحمه الله - ، لأصالة عدم الحجب إلا مع وجود
الإخوة ، وهو غير متحقق هنا ، لأن الخنثى لا يقال له أخ حقيقة ، ولما لم يقصر
عن كونه أختا فالقدر المعلوم من حكمه مساواته لها .
قوله : ( السهام ستة . . . الخ ) .
أي : السهام المفروضة للوارث في الكتاب العزيز ستة . ويعبر عنها بعبارات
أطولها وأوضحها ما ذكره المصنف . ومنها : النصف ، ونصفه ، ونصف نصفه ،
والثلثان ، ونصفهما ، ونصف نصفهما .
ومنهم من جعلها خمسة ، لأن الثلثين تضعيف الثلث وهما نصيب البنتين
فصاعدا ، فلا ينفردان باسم .
وفيه : أن مستحقهما إذا كان ثلاثة فصاعدا لا يكون لكل واحد ثلث بل
للمجموع الثلثان ، فلذلك جعلا سهما برأسه .
ومن أخصر العبارات عنها أن يقال : هي الربع ، والثلث ، وضعف كل ،
ونصفه .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 357 .
( 2 ) في ( د ، ط ، م ) : مشكل .