تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وفي اشتراط وجودهم منفصلين لا حملا تردد ، أظهره أنه شرط . ولا يحجبها أولاد الإخوة ، ولا من الخناثى أقل من أربعة ، لاحتمال أن يكونوا إناثا .
شرح
قوله : ( وفي اشتراط وجودهم . . . الخ ) . المشهور اشتراط انفصالهم ، للشك في تحقق الإخوة قبل ذلك ، ولانتفاء العلة ، وهي إنفاق الأب عليهم . ويدل عليه خصوص رواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن الطفل والوليد لا يحجب ولا يرث إلا ما آذن بالصراخ ، ولا شئ أكنه البطن وإن تحرك إلا ما اختلف عليه الليل والنهار ) ( 1 ) . والمصنف - رحمه الله - تردد في ذلك ، مما ذكر ، ومن عموم حجب الإخوة ، وأصالة عدم اشتراط الانفصال . والقائل بهذا غير معلوم . نعم ، في الدروس ( 2 ) نسب عدم حجب الحمل إلى قول مشعرا بضعفه ، وكثير منهم لم يتعرضوا للخلاف . قوله : ( ولا يحجبها أولاد الإخوة ) . لعدم صدق كونهم إخوة الذي هو شرط الحجب ، ولأصالة عدمه ، مع عموم ( 3 ) دليل الأرت للثلث إلا ما أخرجه الدليل . قوله : ( ولا من الخناثى . . . الخ ) . لما كان شرط حجب الإخوة أن يكونوا أخوين أو أربع أخوات أو ما تركب من الأمرين ، وكان الخنثى ليس طبيعة ثالثة بل منحصرا في الذكر والأنثى ،
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 198 ح 674 ، التهذيب 9 : 282 ح 1022 ، الوسائل 17 : 459 ب ( 13 ) من أبواب ميراث الأبوين والأولاد . ( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 357 . ( 3 ) النساء : 11 .