وفي اشتراط وجودهم منفصلين لا حملا تردد ، أظهره أنه شرط .
ولا يحجبها أولاد الإخوة ، ولا من الخناثى أقل من أربعة ، لاحتمال
أن يكونوا إناثا .
شرح
قوله : ( وفي اشتراط وجودهم . . . الخ ) .
المشهور اشتراط انفصالهم ، للشك في تحقق الإخوة قبل ذلك ، ولانتفاء
العلة ، وهي إنفاق الأب عليهم . ويدل عليه خصوص رواية العلاء بن الفضيل عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن الطفل والوليد لا يحجب ولا يرث إلا ما آذن
بالصراخ ، ولا شئ أكنه البطن وإن تحرك إلا ما اختلف عليه الليل والنهار ) ( 1 ) .
والمصنف - رحمه الله - تردد في ذلك ، مما ذكر ، ومن عموم حجب
الإخوة ، وأصالة عدم اشتراط الانفصال . والقائل بهذا غير معلوم . نعم ، في
الدروس ( 2 ) نسب عدم حجب الحمل إلى قول مشعرا بضعفه ، وكثير منهم لم
يتعرضوا للخلاف .
قوله : ( ولا يحجبها أولاد الإخوة ) .
لعدم صدق كونهم إخوة الذي هو شرط الحجب ، ولأصالة عدمه ، مع
عموم ( 3 ) دليل الأرت للثلث إلا ما أخرجه الدليل .
قوله : ( ولا من الخناثى . . . الخ ) .
لما كان شرط حجب الإخوة أن يكونوا أخوين أو أربع أخوات أو ما
تركب من الأمرين ، وكان الخنثى ليس طبيعة ثالثة بل منحصرا في الذكر والأنثى ،
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 198 ح 674 ، التهذيب 9 : 282 ح 1022 ، الوسائل 17 : 459 ب ( 13 ) من
أبواب ميراث الأبوين والأولاد .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 357 .
( 3 ) النساء : 11 .