الثالثة : أن لا يكون هناك وارث أصلا من مناسب ولا مسابب ،
فالنصف للزوج والباقي رد عليه ، وللزوجة الربع .
وهل يرد عليها ؟ فيه أقوال ثلاثة :
أحدها : يرد .
والآخر : لا يرد .
والثالث : يرد مع عدم الإمام ، لا مع وجوده .
والحق أنه لا يرد .
شرح
قوله : ( أن لا يكون هناك . . . الخ ) .
البحث هنا يقع في موضعين :
الأول : في الرد على الزوج . والمشهور بين الأصحاب ثبوته مطلقا ، بل
ادعى جماعة منهم الشيخان ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) فيه الاجماع ، ومن ثم لم ينقل
المصنف - رحمه الله - فيه خلافا .
والمستند - مع الاجماع - الأخبار الكثيرة ، كصحيحة أبي بصير قال : ( كنت
عند أبي عبد الله عليه السلام فدعا بالجامعة فنظر فيها فإذا امرأة ماتت وتركت
زوجها لا وارث لها غيره : المال له كله ) ( 3 ) .
وصحيحته أيضا قال : ( قرأ علي أبو عبد الله عليه السلام فرائض علي
هامش
( 1 ) الاعلام ( ضمن مصنفات الشيخ المفيد ) 9 : 55 ، المبسوط 4 : 74 ، الخلاف 4 : 116
مسألة ( 130 ) .
( 2 ) الإنتصار : 300 .
( 3 ) الكافي 7 : 125 ح 2 ، التهذيب 9 : 294 ح 1053 ، الاستبصار 4 : 49 1 ح 561 .
الوسائل 17 : 512 ب ( 3 ) من أبواب ميراث الأزواج ح 3 .