شرح
الأخبار السابقة وإن كثرت ، لأن محمد بن قيس وأبا بصير مشتركان بين الثقة
والضعيف كما بيناه مرارا ، وصحتها بالإضافة إلى غيرهما ( 1 ) .
والشيخ ( 2 ) - رحمه الله - جمع بين الأخبار بالقول بموجب الخبر الأخير ،
فإنا لا نعطي الزوج المال كله بالرد ، بل نعطيه النصف بالتسمية والباقي بإجماع
الطائفة ، والرد المنفي هو رد ذوي الأرحام . وكيف كان ، فالمذهب هو الأول .
الثاني : الرد على الزوجة حيث لا وارث غيرها . وفيه أقوال :
أحدها - وهو المشهور - : عدمه مطلقا ، للأصل الدال على عدم الزيادة
على المفروض . ولرواية أبي بصير قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة
ماتت وتركت زوجها لا وارث لها غيره ، قال : إذا لم يكن غيره فله المال ، والمرأة
لها الربع ، وما بقي فللإمام ) ( 3 ) . وهو أعم من حال الغيبة وعدمها .
ورواية محمد بن مروان عن الباقر عليه السلام أيضا في رجل مات وترك
امرأته قال : ( لها الربع ، ويدفع الباقي إلى الإمام ) ( 4 ) . والمراد بالمرأة هنا الزوجة
قطعا . وهي في عموم الدلالة كالسابقة .
ورواية محمد بن نعيم الصحاف قال : ( مات محمد بن أبي عمير وأوصى
إلي وترك امرأة ولم يترك وارثا غيرها ، فكتبت إلى العبد الصالح عليه السلام
هامش
( 1 ) في ( د ، ل ، ط ) : غيرها .
( 2 ) الاستبصار ، : 149 ذيل ح 563 .
( 3 ) الفقيه 4 : 191 ح 666 ، التهذيب 9 : 294 ح 1055 ، الاستبصار 4 : 149 ح 564 .
الوسائل 17 : 516 ب ( 4 ) من أبواب ميراث الأزواج ح 8 .
( 4 ) التهذيب 9 : 296 ح 1060 ، الاستبصار 4 : 150 ح 567 ، الوسائل 17 : 516 ب ( 4 )
من أبواب ميراث الأزواج ح 7 .