الثانية : أن لا يكون هناك ولد ، ولا ولد ولد ، وإن نزل ، فللزوج
النصف ، وللزوجة الربع . ولا يعال نصيبهما ، لأن العول عندنا باطل .
شرح
قوله : ( فللزوج النصف . . . الخ ) .
الحكم بأن نصيبهما لا يعال ثابت على تقدير مجامعتهما للولد وعدمه ، وإن
كانت العبارة توهم اختصاص الحكم بالثاني حيث عقبه به ، وذلك لأن الجمهور ( 1 )
يحكمون بالعول حيث يزيد السهام عن الفريضة ، وهو كما يتحقق مع عدم الولد -
كما لو كان هناك أختان للأبوين وزوج ، فإن للأختين الثلثين وللزوج النصف ،
فتعول الفريضة بواحد ، لأن أصلها ستة للأختين أربعة وللزوج ثلاثة - كذلك تعول
على تقدير مجامعتهما للأولاد ، كما إذا كان الوارث بنتين وأبوين مع زوج
أو زوجة ، فإن البنتين والأبوين سهامهما تستغرق الفريضة ، فيعول
نصيب أحد الزوجين بتمامه . فعندنا لا تعول الفريضة ، بل يدخل النقص على من
تقرب بالأب
كالأختين في الأولى ، وعندهم يزاد العائل على الفريضة ويقسم كذلك . وسيأتي ( 2 )
البحث فيه .
وقد دل على عدم العول - على تقدير الزيادة بنصيب الزوجين مع . الولد -
من الأخبار صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة ماتت
وتركت زوجها وأبويها وابنتها ، قال : ( للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 29 : 163 - 164 ، الكافي للقرطبي 2 : 1065 ، الوجيز للغزالي 1 :
269 ، المغني لابن قدامة 7 : 33 و 35 ، روضة الطالبين 5 : 61 ، تبيين الحقائق 6 : 244 .
( 2 ) في ص : 107 .