شرح
الحاكم بالاستفاضة 5 فإنه يشهد ( 1 ) بالتسامع مع إمكان الوصول إلى الحاكم ولكن
لم يتفق .
وإن نكل ففي مصرف الربع وجوه :
أحدها - وهو الذي ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 2 ) - رده إلى الإخوة ،
لاثباتهم أصل الوقف ، والولد بنكوله يجري مجرى المعدوم ، فلا مزاحم لهم إذن .
ولأن الواقف جعل الثلاثة أصلا في الاستحقاق ثم أدخل من يتجدد على سبيل
العول ( 3 ) ، فإذا سقط الداخل فالقسمة بحالها على الأصول كما كانت . وشبهوه بما
إذا مات إنسان وخلف ألفا ، فجاء ثلاثة وادعى كل واحد ألفا على الميت وأقام
شاهدا ، فإن حلفوا معه فالألف بينهم ، وإن حلف اثنان فهي ( 4 ) لهما ، وإن حلف
واحد فهي له .
وأجيب عن الأول بأن الإخوة معترفون بأن الربع له ، فكيف يجوز لهم
أخذه بامتناعه من اليمين ؟ بل يجب أن يوقف إلى أن يحلف أو يموت فيقوم وارثه
مقامه .
وعن الثاني بمنع الحكم في الأصل المشبه به ، بل ليسى لصاحب الدين
الأول إذا لم يحلف الثاني إلا أخذ حصته ، إلا أن يقضى بالنكول أو يبرؤه الثاني
من حقه ، لأن الثاني أبطل حقه حينئذ . بخلاف النكول بمجرده . عند من لم يقض
ببطلان الحق به ، ولهذا لو لم يحلف مع الشاهد ثم أتم البينة لسمعت وحكم بها .
هامش
( 1 ) في ( ت ) : يحكم .
( 2 ) المبسوط 8 : 201 .
( 3 ) في ( أ ، ت ، ث ، د ) : القول .
( 4 ) كذا في ( ت ، ل ) ، وفي سائر النسخ : فهو .