تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
شرح
الحاكم بالاستفاضة 5 فإنه يشهد ( 1 ) بالتسامع مع إمكان الوصول إلى الحاكم ولكن لم يتفق . وإن نكل ففي مصرف الربع وجوه : أحدها - وهو الذي ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 2 ) - رده إلى الإخوة ، لاثباتهم أصل الوقف ، والولد بنكوله يجري مجرى المعدوم ، فلا مزاحم لهم إذن . ولأن الواقف جعل الثلاثة أصلا في الاستحقاق ثم أدخل من يتجدد على سبيل العول ( 3 ) ، فإذا سقط الداخل فالقسمة بحالها على الأصول كما كانت . وشبهوه بما إذا مات إنسان وخلف ألفا ، فجاء ثلاثة وادعى كل واحد ألفا على الميت وأقام شاهدا ، فإن حلفوا معه فالألف بينهم ، وإن حلف اثنان فهي ( 4 ) لهما ، وإن حلف واحد فهي له . وأجيب عن الأول بأن الإخوة معترفون بأن الربع له ، فكيف يجوز لهم أخذه بامتناعه من اليمين ؟ بل يجب أن يوقف إلى أن يحلف أو يموت فيقوم وارثه مقامه . وعن الثاني بمنع الحكم في الأصل المشبه به ، بل ليسى لصاحب الدين الأول إذا لم يحلف الثاني إلا أخذ حصته ، إلا أن يقضى بالنكول أو يبرؤه الثاني من حقه ، لأن الثاني أبطل حقه حينئذ . بخلاف النكول بمجرده . عند من لم يقض ببطلان الحق به ، ولهذا لو لم يحلف مع الشاهد ثم أتم البينة لسمعت وحكم بها .
هامش
( 1 ) في ( ت ) : يحكم . ( 2 ) المبسوط 8 : 201 . ( 3 ) في ( أ ، ت ، ث ، د ) : القول . ( 4 ) كذا في ( ت ، ل ) ، وفي سائر النسخ : فهو .
مسالك الأفهام — صفحة 530 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية